الغرف التجارية تعزز المخزون الاستراتيجي من الغذاء والأدوية

يتعاون الاتحاد العام للغرف التجارية مع الحكومة في إطار التحرك الاستباقي لضمان استمرار تدفق السلع الأساسية ومستلزمات الإنتاج. ويهدف هذا التنسيق إلى خفض التكلفة وتعزيز المخزون الاستراتيجي من السلع الغذائية والأدوية. كما يسعى إلى الحد من آثار الأزمات الدولية على المواطن المصري.
تؤكد الغرفة تنسيقها الدوري مع وزارة الاستثمار لاتخاذ ما يلزم لدعم حركة التجارة والاستيراد والتصدير. وتوضح أن الهدف من هذا التنسيق دعم سلاسل الإمداد وتوفير السلع في الأسواق للمواطنين. كما يسعى إلى الحفاظ على استقرار الأسعار وتوفير بيئة مواتية للمشروعات التجارية في ظل التحديات العالمية.
تؤكد غرفة عمليات الأزمات أنها تجري تنسيقًا يوميًا مع وزارة التموين لمتابعة الرصيد الاستراتيجي من السلع الأساسية، سواء للتموين أو للقطاع الخاص. وتدرس حلولاً لاستبدال المناشئ التي تعطلت سلاسل امدادها وتضمن توافر المخزون من مختلف السلع. وتتابع أيضًا الأسعار العالمية وتكاليف الشحن والتموين من مختلف المناشئ لإعداد رؤية استباقية والاقتراح بالإجراءات المناسبة.
وأضاف الوكيل أن الغرين التجارية في المحافظات تقوم بالتعاون مع مديريات التموين بمتابعة انسياب السلع وضمان زيادة العرض، مع رصد أي ممارسات احتكارية أو حجب للسلع، ولم يظهر أي منهما حتى الآن. وتراعى هذه المتابعة التزامات الدولة تجاه المستهلكين. وتؤكد المتابعة أيضاً على استمرار العمل وفق خطوط السياسات المعتمدة.
آليات النقل والربط
وأشار إلى التنسيق مع وزارة النقل لضمان استمرار الخطوط الملاحية وربط الموانئ بأسواقنا التصديرية والاستيرادية. وتدرس وزارة النقل مسارات نقل متعددة الوسائط لدول الخليج عبر الجسر العربي، وتتضمن محوراً برياً من الخليج إلى ميناء ظبا في السعودية ثم رو إلى سفاجا ثم دمياط وصولاً إلى الاتحاد الأوروبي عبر خط الرورو مع تريستا الإيطالية. كما يجري العمل على محور ثالث من الجسر العربي يربط برياً الخليج بشمال السعودية إلى طابا ثم بورسعيد وصولاً إلى الاتحاد الأوروبي.
ويؤكد الوكيل أن هذه المحاور يتوقع استمرارها بعد انتهاء الحرب لتصبح مصر مركزاً لوجستياً للنقل متعدد الوسائط وتفعيل اتفاقيات التير. كما ستدعم هذه المحاور تعزيز الربط بين الموانئ والأسواق الدولية وتسهيل حركة التجارة. وسيؤدي ذلك إلى جذب استثمارات وتسهيل التجارة الدولية.
يؤكد الوكيل التنسيق مع وزارة الزراعة للحفاظ على حجم الصادرات الزراعية الذي تجاوز 9.5 مليون طن بقيمة 11.5 مليار دولار، مع أن 35% منها موجهة إلى دول الخليج. وأضاف أن هذه الجهود استوجبت إيجاد طرق نقل بديلة في ظل تعطل الشحن الجوي والبحري لبعض الأسواق. كما ستواصل الغرفة متابعة الأسواق الخارجية لضمان استدامة التصدير.
وأضاف الوكيل أنه يجري التنسيق مع وزارة المالية لسرعة الإفراج عن مستلزمات الإنتاج والسلع تامة الصنع من الجمارك المصرية حتى لا تضاف تكاليف الأرضيات إلى الأسعار. كما يجرى العمل على سرعة إنهاء تفعيل اتفاقية التير المعتمدة بقرار رئيس الجمهورية والبرلمان لتسريع آليات النقل متعدد الوسائط. وتنسق الغرفة مع الوزارتين لتخفيف العبء على المصدرين والمستوردين.
كما جرى التنسيق مع معالي وزير الخارجية والتعاون الدولي في تفعيل كافة الآليات الإنمائية لتمويل التجار. ويؤكد أن هذه الآليات ستسهم في تعزيز حركة التجارة الدولية وتوفير التمويل اللازم للمصدرين والمستوردين. وتدعم إقامة شراكات مع مؤسسات تمويلية إقليمية ودولية.
وأوضح الدكتور علاء عز أمين عام غرفة التجارة الدولية أن غرفة عمليات الأزمات تقوم بحصر يومي للأرصدة من السلع الاستراتيجية الموجودة داخل مصر والتي تغطي أكثر من ستة أشهر من استهلاك غالبية السلع الأساسية. كما تتابع الحمولات التي وصلت والمفرغة في الموانئ والسفن الواصلة وتلك التي تتجه إلى مصر والتعاقدات الجارية وشحنها من مختلف المناشئ. وترصد كذلك الأسعار العالمية للسلع الاستراتيجية وتكاليف الشحن وتكاليف التموين من مناشئ مختلفة لوضع رؤية متكاملة وتوجيه إجراءات استباقية إذا لزم الأمر.