محمد الجندى: حديث الرئيس يكشف أثر أزمات المنطقة على الاقتصاد المصري

أكد النائب محمد الجندي أن كلمة الرئيس عبدالفتاح السيسي خلال إفطار الأسرة المصرية تناولت بوضوح التأثيرات المتلاحقة للأزمات العالمية على الاقتصاد، بدءًا من جائحة كورونا وصولًا إلى الصراعات الراهنة في الشرق الأوسط. وضّح أن أي أزمة دولية تنعكس مباشرة على الأوضاع المعيشية، خاصة في ظل ارتفاع كلفة تلبية الاحتياجات الأساسية وتراجع الموارد الاقتصادية بالمناخ الإقليمي المضطرب. أشار إلى أن الواقع يتطلب قراءة الوضع العالمي وربطه بتوفير الخدمات الأساسية للمواطنين رغم التحديات الاقتصادية.
تأثير التوترات الإقليمية على إيرادات القناة
وأشار الجندي إلى أن توترات البحر الأحمر لم تكن مجرد أزمة أمنية عابرة بل تحولت إلى ضغط اقتصادي مباشر انعكس على إيرادات قناة السويس، حيث تراجعت الإيرادات بشكل كبير. بلغ التراجع في الإيرادات ما يقرب من 500 مليار جنيه. مشيرًا إلى أن هذه الخسائر تبرز ارتباط الصراعات الإقليمية بالضغوط الاقتصادية التي يشعر بها المواطن، خاصة مع ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا وزيادة الأعباء على الدولة.
التقلبات العالمية وتأثيرها على الطاقة
أوضح الجندي أن ما يحدث في ملف الطاقة ليس مجرد مسألة إدارة محلية للأسعار، بل نتيجة مباشرة لتقلبات الأسواق العالمية والضغوط الخارجية التي تفرض واقعًا اقتصاديًا معقدًا. وهذا الوضع يتطلب مصارحة الرأي العام بحجم التحديات المرتبطة بتوفير الخدمات الأساسية في ظل تراجع بعض الموارد الدولارية. كما أنه يستدعي وضع إطار عمل واضح لتخفيف الأعباء عن المواطن وموارد الدولة.
التوجه نحو الطاقة المتجددة كخيار اقتصادي
وأضاف الجندي أن التوجه نحو الطاقة المتجددة أصبح ضرورة اقتصادية في ظل ما تتحمله الدولة من أعباء كبيرة لتوفير الطاقة. وأشار إلى أن استهلاك المنتجات البترولية يقترب من 20 مليار دولار سنويًا، وهو ما يجعل التوسع في مصادر الطاقة النظيفة مثل الشمس والرياح خطوة مهمة لتقليل الاعتماد على الوقود التقليدي وخفض الضغوط على الموازنة. كما أن توسع استخدام الطاقة الشمسية والرياح في تشغيل المحطات الكهربائية يسهم في تقليل فاتورة الاستيراد وتوفير موارد دولارية مهمة، إضافة إلى الحد من تأثير تقلبات أسعار الوقود العالمية على الاقتصاد المحلي.