ولي العهد الإيراني السابق يضع خارطة طريق لعودته للحكم

في رسالة وجّهها إلى الشعب الإيراني باللغة الفارسية، طرح رضا بهلوي، نجل شاه إيران الراحل محمد رضا بهلوي، ما وصفه بخارطة طريق اقتصادية وسياسية تمهيدًا لمرحلة انتقالية في البلاد، مؤكدًا أن إيران تمتلك ثروات وإمكانات كبيرة، إلا أن شعبها يعاني الفقر نتيجة الفساد وسوء الإدارة والمغامرات التي تنتهجها الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
وقال بهلوي إن الشعب الإيراني «غني وموهوب وفخور»، لكن سوء الإدارة والفساد أدّيا إلى تدهور الأوضاع الاقتصادية، مشددًا على ضرورة إنهاء هذا الوضع وبدء مرحلة انتقالية تعيد بناء الاقتصاد الإيراني على أسس جديدة. وأوضح أن رؤيته تقوم على برنامج اقتصادي أطلق عليه «مشروع ازدهار إيران»، ويهدف – بحسب قوله – إلى إعادة ثروات البلاد إلى المواطنين، مع الاعتماد على كفاءات وخبرات الإيرانيين داخل البلاد وخارجها.
وطرح ولي العهد الإيراني السابق خمسة أهداف اقتصادية اعتبرها أساس برنامج النظام الانتقالي الذي يدعو إليه. ويتمثل الهدف الأول في إخراج الاقتصاد الإيراني من سيطرة القوى العسكرية وشبه العسكرية، إضافة إلى ما وصفهم بـ«المجرمين الاقتصاديين»، وإعادة إدارة الاقتصاد إلى المواطنين ورجال الأعمال.
أما الهدف الثاني فيتعلق باستعادة ثروات إيران التي صودرت أو تم الاستيلاء عليها خلال السنوات الماضية، والعمل على إعادتها إلى الشعب الإيراني في إطار عملية إصلاح اقتصادي واسعة.
وفي الهدف الثالث، أكد بهلوي ضرورة توجيه ثروات البلاد لخدمة الشعب الإيراني بدلاً من إنفاقها على ما وصفه بدعم الجماعات المسلحة والميليشيات في الخارج، مشيرًا إلى أن النظام الانتقالي سيعمل على إعادة بناء وتحديث البنية التحتية، خصوصًا شبكات المياه والكهرباء والوقود في مختلف أنحاء البلاد.
كما أشار إلى أن الهدف الرابع يتمثل في تفكيك ما وصفه ببنية الفساد المؤسسي والاحتكارات الاقتصادية، مع توجيه الموارد الوطنية نحو تحسين خدمات الرعاية الصحية والتعليم والعمل على القضاء على الفقر.
واختتم بهلوي رسالته بالتأكيد على أن الثروة الحقيقية لإيران ليست النفط والغاز، بل الشعب الإيراني نفسه، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة يجب أن تركز على الاستثمار في الموارد البشرية وربط الاقتصاد الإيراني بالاقتصاد العالمي، بما يمهد لعودة الاستقرار الاقتصادي وتحقيق النمو والازدهار.
وأكد أن هذه الأهداف ليست مجرد وعود سياسية، بل التزامات يسعى إلى تنفيذها بالتعاون مع الإيرانيين، في إطار رؤية تهدف – وفق تعبيره – إلى استعادة قوة إيران وإعادة ثرواتها إلى شعبها.