حزب الجيل: حديث الرئيس عن دولة التلاوة ودور الدولة في خدمة القرآن

أوضح رئيس حزب الجيل الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ ناجي الشهابي أن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي في احتفال ليلة القدر جاءت معبرة عن رؤية متعددة الأبعاد تجمع بين البعد الروحي والثقافي والسياسي.

وأشار إلى أن المدخل الروحي الذي افتتح به الخطاب بالإشارة إلى قدسية الليلة ليس تقليدًا بروتوكوليًا فحسب، بل رسالة تؤكد حرص الدولة على ترسيخ علاقة متوازنة بين الإيمان والعمل.

واضح أن هذه الرؤية تؤكد أن القيم الدينية لا تعارض بناء الدولة الحديثة، وإنما تسهم في تعزيز مساراتها وتوازنها.

النتيجة أن مصر تواصل سعيها لتوازن بين الهوية والدولة من أجل الاستقرار والتقدم في ظل التحديات الراهنة.

تقدير تاريخي ورؤية مستقبلية

أكد الشهابي أن حديث الرئيس عن تجربة “دولة التلاوة” يعكس تقدير الدولة لدورها التاريخي في خدمة القرآن وعلومه.

وأشار إلى أن مصر عبر تاريخها شكلت مدرسة كبيرة في علوم التلاوة والترتيل، وأن قراءها عبر أصواتهم باتت جزءًا من الوجدان الإسلامي في العالم العربي والإسلامي.

ولم يكتفِ بالاحتفاء بهذا التراث، بل دعا إلى الانتقال من “دولة التلاوة” إلى “دولة العلم” و”دولة الإبداع والاختراع” و”دولة الفصاحة”، معتقدًا أن النهضة لا تتحقق إلا بدمج الهوية الحضارية مع التقدم العلمي والمعرفي.

أفق عملي وتكامل المجتمع

وأشار الشهابي إلى أن المرحلة الراهنة تتطلب الصبر والعمل والجهد، وأن بناء الجمهورية الجديدة لا يقوم على الشعارات بل على العمل المستمر والتنمية الشاملة في مختلف المجالات.

وأضاف أن ذلك يستلزم تضافر جهود الدولة والمجتمع من أجل تحقيق الاستقرار والتقدم، مع تأكيده على أن الرؤية تتطلب عملاً متواصلاً وليس خطاباً.

بعد إقليمي وإنساني

ولفت إلى البعد الإقليمي في الكلمة من خلال الدعوة إلى السلام ووقف التصعيد وحقن الدماء، معتبرًا أن ذلك يعكس دور مصر كركيزة للاستقرار في المنطقة وحرصها على دعم القضايا العادلة والسعي لإنهاء النزاعات بالحوار والتفاهم.

وأكد التضامن مع الشعوب التي تعاني من ويلات الصراع، وهو تعبير عن رؤية إنسانية وسياسية تجمع بين وحدة المصير والعيش المشترك لمواجهة التحديات.

وختم بأن الكلمة حملت ثلاث رسائل رئيسية: روحية وأخلاقية تعزز القيم الدينية في بناء الإنسان، وحضارية تؤكد ريادة مصر، وسياسية تدعم البناء والتنمية وتدعو إلى السلام والاستقرار في محيط إقليمي مضطرب.

وأشار في ختام تصريحه إلى أن جوهرها يتمثل في أن القوة الحقيقية للدولة لا تقف عند الاقتصاد أو السلاح بل عند الإنسان المؤمن بقيمه وهويته القادر على العلم والعمل والإبداع.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى