النائب فتحي دسوقي: رسائل الرئيس تعزز دور التلاوة في الهوية الدينية

أكد النائب فتحي دسوقي أن الاحتفالية الخاصة بليلة القدر جاءت هذا العام مختلفة وتحمل دلالات كبيرة، خاصة مع التركيز على مشروع دولة التلاوة الذي صار أحد أبرز المبادرات المعبرة عن اهتمام الدولة ببناء الإنسان وترسيخ القيم الدينية الصحيحة في المجتمع. وأوضح أن تكريم الفائزين بمسابقات دولة التلاوة وإطلاق تطبيق وموقع لإذاعة القرآن الكريم يعكسان تبني الدولة نهجاً حديثاً يجمع بين الحفاظ على التراث واستخدام التكنولوجيا الحديثة للوصول إلى الأجيال الجديدة. وشدد على أن هذه الخطوات تعزز الوعي الديني بمصداقية وبصورة عملية وتؤكد مكانة مصر في مسار التلاوة والإنشاد.
دور مشروع دولة التلاوة
أشار دسوقي إلى أن مصر تملك تاريخاً طويلاً في التلاوة والإنشاد، وقدمت للعالم قراء بارزين تركوا بصمة مميزة. وأكد أن إطلاق سلسلة وثائقية عن كبار المقرئين يعد خطوة مهمة للحفاظ على التراث وتعريف الشباب به. وأن المشروع ليس مجرد مسابقة دينية بل رسالة حضارية تجمع بين الأصالة والتجديد وتتيح نموذجاً يُحتذى في المنطقة. وهذا النموذج يساعد على مواجهة التحديات الفكرية التي تواجه المجتمعات العربية.
إرث مصر في التلاوة
ذكر أن مشروع دولة التلاوة يبرز أيضاً مكونات التوازن بين الحفاظ على التراث واستخدام الوسائل الحديثة. وأشار إلى أن الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف ودار الإفتاء يشكلون ركائز نشر الفكر الوسطي. وأضاف أن مبادرة التلاوة يجب أن تكون مستمرة وتتحول إلى مشروع دائم يعزز الوعي والقيم الإيجابية داخل المجتمع. وتساهم في ترسيخ الهوية الوطنية والدينية.
رؤية قيادية ومهمة للمستقبل
وربط دسوقي بين حديث الرئيس عن ضرورة إطلاق مبادرات في مجالات العلم والإبداع والاختراع برؤية شاملة لبناء الجمهورية الجديدة. وأكد أن إعداد أجيال قادرة على المنافسة عالمياً مع الحفاظ على الهوية الوطنية والدينية. وأضاف أن الاهتمام بالقرآن وأهله يعزز سمة القوة الناعمة للدولة. وأشار إلى أن مشروع دولة التلاوة يجب أن يستمر كمبادرة دائمة لما له من أثر بالغ في نشر الوعي والقيم الإيجابية داخل المجتمع.
دور المؤسسات الدينية كركائز
وختم بالقول إن الأزهر الشريف ودار الإفتاء ووزارة الأوقاف يمثلون ركائز أساسية في نشر الفكر الوسطي المعتدل. وأكد أن مصر تمتلك القدرة على تقديم نموذج توافقي يجمع بين التراث والتحديث. وبناء عليه سيواصل مشروع دولة التلاوة أثره في تعزيز القيم الإيجابية داخل المجتمع وسيظل منارة في جهود نشر القرآن والقراءة الصحيحة.