حكم بنفقة متعة لمدة 20سنة تدفع مرة واحدة بعد طلاق لزيجة استمرت 35سنة

الوقائع والنتيجة

أعلنت محكمة الأسرة بالقاهرة الجديدة حُكمًا فريدًا من نوعه يقضي بنفقة متعة لمدة عشرين عامًا تُدفع دفعة واحدة عقب طلاقٍ لزيجة استمرت خمسة وثلاثين عامًا. وتؤكد المحكمة أن الهدف من المتعة هو جبر خاطر المطلقة ومواساتها ومؤونتها في ظل الفصل بين الزوجين، وهو مبدأ تلتزم به الشريعة. وتم تسجيل الدعوى برقم 9856 لسنة 2025 أسرة متنوع القاهرة الجديدة لشئون الأسرة.

الإطار القانوني والأساس المعتمد

استند الحكم إلى المادة 18 مكرر من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 المضافة بالقانون 100 لسنة 1980 التي تنص على أن الزوجة المدخول بها إذا طلقها زوجها دون رضاها ولا بسبب من قبلها تستحق نفقة متعة. وتُعَد المتعة تعويضًا يحُدى إلى أن تكون لمدة لا تقل عن سنتين وتُراعى فيها أحوال المطلق وظروف الطلاق ومدة الزواج، كما يجوز سدادها على أقساط. وتقر المحكمة بأن هذا الإطار يحدد الحد الأدنى والمعقول لتقدير المتعة وضبط طريقة السداد بما يتوافق مع ظروف الدعوى.

السياق القضائي والتأثير

واستندت المحكمة في دعم قراريها إلى حكم نقض مقيد برقم 322 لسنة 64 قضائية، الصادر بجلسة 22 يونيو 1999، الذي أوضح أن تقدير المتعة وتقسيط السداد يدخل في سلطة محكمة الموضوع ولا رقابة من محكمة النقض عليه بشرط ألا ينزل الحكم عن الحد الأدنى وهو نفقة سنتين. كما بينت حيثيات الحكم أن المتعة في حقيقتها تعويض للمطلقة عن آثار الطلاق ولرفع وصف الإساءة، وتكون بمثابة شهادة بأن الطلاق لم يكن لعلة فيه وإنما لعذر يخص المطلق. وتؤكد المصادر أن التفاصيل الكاملة متاحة في نص الحكم وتربط القرار بنظام الأحوال الشخصية ومبادئ العدالة الاجتماعية.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى