صموئيل العشاي يكتب : رسالة وفاء من مصر إلى أشقائنا في الخليج

اخواتنا في الخليج… نحن معكم قلبًا وقالبًا، موقفًا ومصيرًا. هذه ليست كلمات عابرة، بل حقيقة راسخة في وجدان كل مصري يعرف قيمة الأخوة العربية، ويُدرك جيدًا حجم ما قدمته دول الخليج لمصر وشعبها عبر السنوات.
لا تصدقوا تلك الأصوات التي ملأت مواقع التواصل وبعض الشاشات، تهتف لنظام الإسلام السياسي في إيران، وتدّعي أنها تمثل المصريين. هؤلاء لا يعبرون عنا، ولا ينتمون إلى وجدان هذا الشعب. إنهم مجموعات معروفة بانتماءاتها وأجنداتها، وقد فضحوا أنفسهم بأفعالهم قبل أقوالهم، وكشفوا عن كره دفين لمصر قبل غيرها.
لا تصدقوا من يحاول بث الفتنة أو زرع الشك بيننا، فأنتم تعلمون جيدًا من هم هؤلاء، وتعرفون أنهم لا يريدون خيرًا لمصر ولا للخليج، بل يسعون لتوريطنا جميعًا في صراعات تخدم أهدافهم الضيقة. مصر الحقيقية لا تُختطف بصوت عالٍ أو حملة منظمة، بل تُقاس بمواقف شعبها عبر التاريخ.
نحن لم نرَ من الخليج إلا كل الخير؛ دعمًا في الشدائد، واحتضانًا لأبنائنا، وفرصًا للعيش الكريم، ومواقف لا تُنسى في أحلك الظروف. هذه الروابط ليست مصالح عابرة، بل علاقات دم ومصير وتاريخ مشترك.
نحن معكم… وفي ظهركم، كما كنتم دائمًا سندًا لنا. وشعار “مسافة السكة” ليس مجرد جملة تُقال، بل عقيدة راسخة في وجدان المصريين، تعني الجاهزية للدعم والمساندة في أي وقت.
ولا تحاسبونا على ما يفعله السفهاء منا، فهؤلاء لا يمثلون إلا أنفسهم، وقد تركوا لأنفسهم المجال ليكشفوا حقيقتهم أمام الجميع. أما مصر الحقيقية، فهي ثابتة على عهدها، وفية لأشقائها، لا تنجر خلف دعاة الفتنة ولا أبواق التحريض.
في النهاية، ما يجمعنا أكبر بكثير مما يحاول البعض هدمه… وستظل مصر والخليج صفًا واحدًا، رغم كل الضجيج.