وكيل النواب: كلمة الرئيس تؤكد أن التلاوة خطوة لتجديد الخطاب الدينى

أعلن الدكتور طارق المحمدي، وكيل لجنة الشئون الدينية بمجلس النواب، أن احتفال ليلة القدر هذا العام، الذي شهد حضوراً من قيادات وشباب، يعكس بوضوح توجه الدولة نحو ترسيخ منهج الوسطية والاعتدال. وأشار إلى أن مشروع دولة التلاوة يمثل أحد أهم أدوات تجديد الخطاب الديني بطريقة عملية تعتمد على نشر صحيح التلاوة والقرآن الكريم بين الشباب. وأوضح أن ما قدمته وزارة الأوقاف خلال الاحتفالية من عروض عن برنامج دولة التلاوة وتكريم الفائزين في المسابقات القرآنية يعكس اهتمام الدولة ببناء جيل مرتبط بالقرآن علماً وعملاً، مؤكداً أن هذا التوجه يساهم في حصانة المجتمع ضد الأفكار المتشددة. كما أكد الحفاظ على تراث كبار المقرئين المصريين ضرورة ثقافية ودينية، لأن مدرسة التلاوة المصرية تظل الأشهر في العالم الإسلامي، مشيداً بإطلاق سلسلة أفلام وثائقية لتخليد رموز التلاوة.
دور دولة التلاوة في المنظومة الدينية
أوضح أن دعوة الرئيس لإطلاق مبادرات مثل دولة العلم ودولة الإبداع تؤكد أن الدولة تسير في اتجاه بناء الإنسان المتكامل، الذي يجمع بين الإيمان والعلم والعمل، وهو ما يتفق مع مقاصد الشريعة الإسلامية. وأشار إلى أن إطلاق تطبيق وموقع إذاعة القرآن الكريم يمثل خطوة مهمة لمواكبة التطور التكنولوجي، بما يتيح نشر التلاوات والبرامج الدينية الموثوقة على نطاق واسع، خاصة بين الشباب الذين يعتمدون على الوسائل الرقمية. وأكد المحمدي أن رسالة مصر الدينية كانت دائماً قائمة على الاعتدال ونبذ العنف، وأن ما جاء في كلمة الرئيس من دعوة إلى السلام ووقف الصراعات يعكس الدور التاريخي لمصر في دعم الاستقرار في المنطقة.
إسهام الدولة في حفظ التراث وتحصين الشباب
وأضاف أن مشروع دولة التلاوة يمثل نموذجاً ناجحاً يجمع بين الحفاظ على التراث الديني واستخدام الوسائل الحديثة في نشره. ويدعم ذلك الحفاظ على تراث كبار المقرئين المصريين كقيمة ثقافية ودينية ويعزز الوعي بالقرآن وتجويده بين الأجيال. يرى أن هذه التجربة ينبغي تعميمها كنهج وطني يربط بين العلم والدين والعمل.