حكايات الفراعنة: محطات وتحولات رئاسة اتحاد الكرة خلال قرن

بدايات الاتحاد المصري لكرة القدم
تؤرخ هذه السلسلة تأسيس الاتحاد المصري لكرة القدم في الثالث عشر من أكتوبر عام 1921 بقيادة جعفر والي باشا، الذي وضع حجر الأساس واستمر في منصبه حتى صيف 1928. شهدت المرحلة التالية تبادلاً للأدوار بين والي باشا وصبري باشا وأسهمت هذه الفترة في ترسيخ قواعد الإدارة الرياضية في مصر خلال الملكية. ومع انتخاب جعفر والي كأول رئيس منتخب عام 1930 بدأت ملامح الاستقرار الإداري تتبلور وتواصلت فتراته في أدوار لاحقة حتى عام 1937. ثم استمرت التحولات تدريجيًا مع تغير قيادة الاتحاد وتبدل الرؤساء وفق الظروف السياسية والرياضية.
عهد الباشوات والتأثير السياسي
شهدت الفترة ما بين 1937 و1952 سيطرة واضحة لمحمد حيدر باشا، الذي استمر أربع فترات متتالية، مع وجود فترات انتقالية تولى فيها فؤاد سراج الدين باشا مسؤولية رئيس للجنة مؤقتة للمرة الأولى في تاريخ الاتحاد. ومع قيام ثورة 23 يوليو 1952 طويت صفحة العهد الملكي ليحل عبد العزيز عبد الله سالم محل الحاكم السابق. ثم جاء دور المشير عبد الحكيم عامر في رئاسة الاتحادين المصري والأفريقي حتى عام 1967، وهو زمن تداخل فيه العمل العسكري والسياسي مع الرياضة بشكل مباشر.
جيل الرموز واللجان المؤقتة
انتقلت الراية في السبعينيات والثمانينيات بين أسماء لامعة تركت بصمة فنية وإدارية، أبرزهم محمد حسن حلمي “زامورا” ومصطفى علواني “الكسار”، ثم جاءت فترات إبراهيم الجويني وفاروق أبو العز كحلول مؤقتة لإدارة الأزمات. تصاعدت وتيرة التغيير في التسعينيات بقدوم يوسف الدهشوري حرب وسقوط مجالس الإدارة عقب إخفاقات قارية، كما حدث مع سمير زاهر بعد كأس القارات 1999. عاد الدهشوري حرب والرمز عبده صالح الوحش لقيادة السفينة في مراحل حرجة اتسمت بالتذبذب بين الانتخاب والتعيين.
العصر الحديث وتدخلات فيفا التنظيمية
دخل الاتحاد المصري مرحلة الاحتراف الكامل مع مطلع الألفية، حيث حقق سمير زاهر طفرة في النتائج قبل أن تطيح حادثة بورسعيد عام 2011 بمجلسه. وفي العقد الأخير، تولى جمال علام المهمة عبر صناديق الاقتراع، وتبعه هاني أبو ريدة الذي انتهت فترته باستقالة جماعية عقب الخروج من أمم أفريقيا 2019. أدى ذلك لتدخل الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بتعيين لجان خماسية وثلاثية برئاسة عمرو الجنايني ثم أحمد مجاهد، قبل أن تسترد الجمعية العمومية قرارها بعودة جمال علام في مطلع عام 2022 ليقود الاتحاد حتى نهاية 2024.
المشهد الراهن وقيادة الاتحاد 2024-2028
حالياً يتولى مجلس إدارة اتحاد الكرة للفترة 2024-2028 رئاسة هاني أبو ريدة، وتضم الهيئة نائب الرئيس خالد محمد علي الدرندلي وأعضاء المجلس: أحمد محمد حلمي أحمد الشريف، محمد محمود يونس الشربيني، وليد عمر عبد الجواد درويش، مصطفى عبدالله إبراهيم أبو زهرة، طارق محمد محمد أبو العينين، محمد أحمد فؤاد حسين أبو حسين، وإيناس محمد علي مظهر. يسعى المجلس إلى تعزيز الاحتراف وتطوير البنية التحية والمنتخبات الوطنية وفق خطط تستهدف استقرار الإدارة والارتقاء بالكرة المصرية داخلياً وخارجياً. تمثل هذه التشكيلة مزيجاً من الخبرة والدماء الجديدة في قيادة الاتحاد وتأكيداً على استمرارية العمل حتى نهاية 2028.