ذكرى وفاة نجوى سالم: 39 عامًا على رحيل بطلة حسن ومرقص وكوهين

تُحيي الساحة الفنية ذكرى رحيل الفنانة نجوى سالم التي رحلت عن عالمنا في عام 1987 تاركة إرثًا فنيًا ممتدًا بين المسرح والسينما في حقبتي الخمسينيات والستينيات. ولدت نظيرة موسى شحاتة في القاهرة في 17 نوفمبر 1925 لأب لبناني الأصل وأم إسبانية يهودية الأصل، واشتهرت لاحقًا باسم “نينات” في الوسط الفني. برزت شهرتها بعد انضمامها إلى فرقة الريحاني وتدرجت من أجر شهري صغير إلى بطولة في مسرحياته. شهدت بدايتها مع المسرح حين قدمت أمام الريحاني للمرة الأولى في مسرحية “استنى بختك”، وتوالت فرصها وتوسع دورها، حتى أسند لها البطولة لأول مرة في مسرحية “حسن ومرقص وكوهين”.

بدايتها مع الريحاني

بدأت نجوى سالم مسيرتها الفنية عام 1942 عندما التقط والدها دعوة لحضور إحدى مسرحيات الريحاني فانضمت إلى فرقته. شاركت لأول مرة على المسرح في مسرحية “استنى بختك” أمام نجيب الريحاني. انطلق مسارها المهني مع زيادة الأجر الشهري تدريجيًا من أربعة جنيهات إلى خمسين جنيهًا، ما أتاح لها فرص أكبر. سُندت إليها البطولة لأول مرة في مسرحية “حسن ومرقص وكوهين”.

الإسلام وحياتها الشخصية

أعلنت نجوى سالم إسلامها عام 1960. روى زوجها الناقد الفني عبد الفتاح البارودي، الذي تزوجها عام 1970، أنها كانت تقيم الصلاة والصوم وتحرص على حمل المصحف في حقيبة يدها وتلتزم بعادات تعكس تقاليد المسلمين قبل إسلامها. عُرفت بنزاهة حياتها وتواضعها والتزامها الديني الذي ربطها بفترة حياتها الخاصة حتى وفاتها. هذه العادات شكلت جزءًا من شخصيتها الفنية والعامة حتى وفاتها.

التحديات الصحية والمحن الأخيرة

في سنواتها الأخيرة واجهت نجوى سالم ضغوطاً نفسية دفعتها إلى التفكير في الأذى الذاتي بسبب مخاوف عامة وادعاءات حول أصولها اليهودية رغم إعلانها الإسلام. كما أظهرت محنة فقدان والدتها أثرًا عميقًا في حالتها النفسية، وواجهت أيضًا صعوبات ناجمة عن قلة فرص العمل في الإخراج. وبقيت نتائج تلك المحن مؤثرة في مسيرتها الفنية مع تراجع النشاط. وتعكس هذه المحن جانبها الإنساني وصلابتها في مواجهة الصعاب.

موقفها النبيل تجاه الزملاء

تميّزت نجوى سالم بالشجاعة والكرم تجاه زملائها. كانت الفنانة الوحيدة التي رافقت عبد الفتاح القصري في مرضه وظلت بجانبه حتى وفاته. نجحت في الحصول على شقة من محافظ القاهرة لإقامته وتوفير جهاز تلفزيون له لتخفيف آلامه في مرضه.

أبرز أعمالها

من أبرز أعمالها السينمائية فيلم “عايدة” و”أحلام الشباب” إضافة إلى “غرام وانتقام” و”ليلى بنت الفقراء”. أما على خشبة المسرح فظهرت في أعمال مثل “محدش واخد منها حاجة” و”الدلوعة” و”الستات لبعضهم”. كما شاركت في المسلسل الإذاعي “العابثة” عام 1962.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى