انخفاض حاد في سعر الذهب نتيجة تثبيت الفائدة

تراجعت أسعار الذهب في مصر خلال تعاملات اليوم الخميس بشكل حاد بسبب تداعيات قرار الاحتياطي الفيدرالي الأميركي. وأوضح السوق المحلي أن أسعار البيع للمجوهرات سجلت عيار 24 نحو 7621 جنيها، وعيار 21 نحو 6668 جنيها، وعيار 18 نحو 5716 جنيها. كما بلغ سعر الجنيه الذهب 53348 جنيها، فيما بلغت أوقية الذهب نحو 4572 دولارا. وتأتي هذه التطورات بعد تثبيت الفيدرالي الأميركي سعر الفائدة عند 3.5% أمس، في ظل حالة عدم اليقين بشأن تطورات الحرب في الشرق الأوسط.
تأثير القرار الأميركي وتداعياته
أعلن الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أمس تثبيت سعر الفائدة عند 3.5%، في ظل حالة عدم اليقين بشأن تطورات الحرب في الشرق الأوسط. ورُجّح أن تبقى السياسة النقدية متمركزة حول هدف التضخم البالغ 2%، مع استمرار الترقب لتطورات الحرب وتداعياتها على التضخم وأسعار النفط التي تجاوزت 100 دولار للبرميل. وأشار البيان إلى أن الأسواق المالية ستتأثر بتوجيهات البنك المركزي العالمي وتوقعاته، وهو ما يفسر ضعف الدولار واستقرار الذهب في لقاءات التداول الأخيرة. وتظل هذه التطورات المحرك الأساسي لاستجابة الأسواق للذهب وتفضيل الاستثمار الآمن في ظل مخاطر جيوسياسية واقتصادية.
وتشير التوقعات إلى ارتفاع أسعار الذهب في العام 2026 إلى نحو 6000 دولار للأونصة بسبب التوترات الجيوسياسية والتراجع المتوقع في أسعار الفائدة عالمياً. وتابع المحللون أن وجود مخاطر سياسية واقتصادية يدفع الذهب إلى مكانة الملاذ الآمن، كما أن ارتفاع أسعار النفط قد يضيف ضغوطاً على التضخم وتدفع الذهب لمزيد من الصعود. وتظل حركة الأسعار مرتبطة بتحركات الدولار والسياسات النقدية العالمية، إضافة إلى مستويات العرض والطلب على الذهب في الأسواق العالمية. ويظل في الأفق احتمال استمرار التقلب في الأسعار مع استمرار التوترات الإقليمية والاتجاهات الاقتصادية العالمية.
تبقى العوامل الجيوسياسية والاقتصادية المحرك الأكبر لسعر الذهب، وتظل الأسواق في حالة ترقب للقرارات النقدية المقبلة. وتؤثر التطورات العالمية في قرارات البنوك المركزية ووجهة المستثمرين نحو الذهب كملاذ آمن. وبناء على ذلك تتوقع الأسواق أن تستقر الأسعار حول مستوياتها الحالية قبل أن تتجه إلى حركة أوسع وفق التطورات المقبلة.