مؤسسة ماعت: التحول الرقمي أساس التنمية في دول الجنوب

أعلن أيمن عقيل، رئيس مؤسسة ماعت للسلام والتنمية وحقوق الإنسان ونائب رئيس الإيكوسوك الأفريقي، خلال فعالية جانبية نظمها المعهد العالمي للمياه والبيئة والصحة على هامش أعمال الدورة 61 لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بجنيف، عن أهمية التحول الرقمي كأداة محورية لدعم الحق في التنمية وتعزيز العدالة الاجتماعية والاقتصادية في دول الجنوب. وأفاد بأن الوصول العادل والسريع لتقنيات الابتكار الرقمي، مثل الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء والحوسبة السحابية وتقنيات البلوك تشين، أصبح شرطًا أساسيًا لتمكين الأفراد من حقوقهم. وأوضح أن هذه التقنيات تسهم في نحو 70% من أهداف التنمية المستدامة، وتلعب دورًا في خفض الانبعاثات الكربونية بنسبة 20% بحلول عام 2030. وأشار إلى أن اعتماد البنية التحتية الرقمية العامة في دول الجنوب يمكن أن يدعم النمو الاقتصادي بنسبة تصل إلى 1.4%، مشيرًا إلى الهند كنموذج رائد في تعميم الخدمات الرقمية وتوسيع الشمول المالي والصحي.

التوصيات وخطط التطبيق

طرح عقيل عددًا من التوصيات، أبرزها إنشاء صندوق عالمي لتوطين التكنولوجيا في دول الجنوب، وتعزيز الشراكات الثنائية لتبادل المعرفة الرقمية، إلى جانب تخفيف أعباء الدين، ووضع أطر إرشادية لاستخدام التكنولوجيا بشكل آمن وأخلاقي. كما شدد على تعزيز دور المجتمع المدني في التقييم ونشر الثقافة الرقمية. أدار الفعالية الدكتور نضال سليم، المدير العام للمعهد العالمي للمياه والبيئة والصحة، بمشاركة خبراء دوليين منهم مصطفى كمال جوييه من منظمة العمل الدولية وبراشانت شارما من تحالف دارما بجنيف وسوريا كانيجاونكار كاتب وخبير في التداول، كما شارك عبر الفيديو فايزة رفعت، الأستاذة في جامعة أبيكس، وداركشان حسن بهات من مؤسسة منظمة كشمير للمرأة.

تؤكد هذه الفعالية أنها خطوة أساسية في مناقشة آليات تفعيل الحق في التنمية في ظل التحولات الرقمية المتسارعة، مع التركيز على دور التعاون بين دول الجنوب في تبادل الخبرات وبناء شراكات مستدامة تعزز أهداف التنمية المستدامة وتدعم مسارات التنمية الشاملة. كما تؤكد على أهمية تعزيز مشاركة المجتمع المدني في التقييم ونشر الثقافة الرقمية وتطبيق مبادئ الاستخدام الآمن والأخلاقي للتكنولوجيا. تسهم هذه الحوارات في وضع أطر عمل تضبط تطبيق التكنولوجيا وتدفع نحو نمو اقتصادي شمول وتخفيف التفاوت الرقمي بين الدول.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى