الجهة الرقابية تكشف أسباب سحب فيلم سفاح التجمع من دور العرض

أعلنت الرقابة على المصنفات الفنية قرارها بوقف عرض فيلم سفاح التجمع وسحب جميع نسخه من دور العرض. وأوضحت أن السبب يعود إلى عدم التزام جهة الإنتاج والصناع بنص السيناريو والحوار المعتمَد، إذ تضمنت النسخة المعروضة مشاهد وأحداثاً لم ترد في النص المجاز رقابياً أو في نسخة العمل التي قُدِّمت للرقابة لإجازته النهائية. وأضافت أن وجود مشاهد عنف وقسوة اعتُبرت مخالفة لشروط الترخيص. ودعت الجهة المنتجة إلى حذف المشاهد غير المجازة رقابياً والتأكد من توافق المحتوى مع التصنيف العمري وشروط العرض، على أن يُعاد عرض العمل بعد تنفيذ الملحوظات وتقديم نسخة مطابقة للنص المعتمد.
تم إعلام جهة الإنتاج باتخاذ ما يلزم للالتزام بالنص وبالسيناريو والحوار المجازين، مع حذف جميع المشاهد غير المجازة. وأكدت الرقابة أن العودة للعرض ستتم فقط بعد إجراء التعديلات اللازمة وإعادة تقييم النسخة المعدلة. كما أشارت إلى أن الالتزام بالنص المجاز وبالتصنيف العمري هو الشرط الأساسي لإعادة العرض. وذكّرت بأن الرقابة ستواصل عملها للحفاظ على قيم المجتمع والتوازن بين الفن والضوابط الرقابية وتوجيه صناع الأعمال إلى الالتزام بالمعايير المعتمدة.
ردود صناع الفيلم
تفاجأ صناع فيلم سفاح التجمع من اتخاذ الرقابة قراراً بسحب العمل من دور العرض رغم عرضه في حفلات عيد الوقفة. وأوضحوا أن الفيلم كان قد تلقى ترخيصات كاملة وأنه أُعيد عرضه في عدة حفلات قبل صدور القرار. وأشاروا إلى أن القرار جاء دون إشعار مسبق وأنهم سيواصلون متابعة الإجراءات لإعادة عرضه حال التزامهم بالنص المجاز. كما أبدوا أملهم في التعاون مع الرقابة للوصول إلى صيغة مطابقة للنص المعتمد يمكن من خلالها استعادة العرض.
تعليقات المخرج
كتب المخرج والمؤلف محمد صلاح العزب على حسابه بمواقع التواصل الاجتماعي أنه صُدم من القرار بعد أن تم منح الفيلم كل التراخيص والتصاريح اللازمة لكتابة وتصوير وعرض العمل. وأكد أن القرار جاء مفاجئاً بعدما أُتيح للفيلم أن يحقق إيرادات جيدة في أثناء أيام الوقفة، وهو ما يطرح تساؤلات حول مصلحة الجهد الكبير المبذول. وأشار إلى أن الرقابة عملت مشاهدتين إضافيتين للفيلم ثم اعتمدته بشكل نهائي قبل سحب عرضه. وعبّر عن أمله في أن تتم معالجة الاختلافات عبر إجراءات رسمية تسمح بإعادة العرض بشكل مطابق للنص المعتمد.
بلغت إيرادات الفيلم خلال وقفة عيد الفطر 564 ألفاً و643 جنيهاً من بيع 3 آلاف و692 تذكرة عبر حفلتين فقط بعد الإفطار قبل سحب العرض بساعات. أشار المخرج إلى أن الإصدار المعروض بلغ 43 نسخة فقط من أصل نحو 90 نسخة كان من المفترض توزيعها مع أول يوم العيد. وتتابع إنتاج العمل بصيغة تناسب معايير الرقابة وتستهدف عودة العرض حال التزامه بالنص المعتمد.
تدور قصة الفيلم حول قاتل يُدعى كريم يظل وحيداً يبحث عن ذاته، فينشأ صراع داخلي مع العائلة ثم تتطور علاقة مع فتاة جميلة. تتبع الأحداث سلسلة من جرائم قتل تكشف أعماق النفس البشرية وتلقي الضوء على الخوف والهوس والانهيار النفسي. يعكس العمل توتراً اجتماعياً وتأثير العزلة على السلوك الإجرامي.
أبطال الفيلم يشملون أحمد الفيشاوي إلى جانب صابرين وسنتيا خليفة وفاتن سعيد وانتصار ومريم الجندي وآية سليم وجيسيكا حسام الدين وغفران محمد ونور محمود. الفيلم من إنتاج أحمد السبكي، وهو من تأليف وإخراج محمد صلاح العزب. يعكس العمل مناخاً فنياً يتناول العنف والضغط النفسي وتأثيراته.