شكراً يا ريس: دموع الفرح تودع أسوار الإصلاح في عيد الفطر

أعلن الرئيس عبد الفتاح السيسي عفواً رئاسياً يشمل 1431 نزيلاً غادروا مراكز الإصلاح والتأهيل بمناسبة عيد الفطر لعام 2026. يهدف العفو إلى تمكينهم من العودة إلى أسرهم والتقليل من آثار سنوات الاحتجاز في حياة أسرهم. أشار البيان إلى أن العفو يتخذ من النظام العقابي الحديث إطاراً لإعادة دمج المفرج عنهم في المجتمع. ووصف المسؤولون هذه الخطوة بأنها “قبلة حياة” تدفعهم لإعادة بناء مسار حياتهم بعيداً عن المخاطر السابقة.

الإعلان والهدف من العفو

وعلى أبواب مراكز الإصلاح والتأهيل توافد المفرج عنهم وذووهم إلى المكان، فسجدوا شكراً لله وباركوا فراقة عن السور والحياة السابقة. سادت الزغاريد وامتلأت أعداد من الأهالي بدموع الفرح وهم يستقبلون أفراد العائلة في أحضانهم، في مشهد يؤكد أن العيد مع العائلة له معنى مختلف. أكّد المفرج عنهم أن القرار لم يكن مجرد خروج من الأسوار بل بداية صفحة جديدة يحرصون على استكمالها بتعاون مع الأجهزة الأمنية والدينية والاجتماعية. كما أشاروا إلى أن وزارة الداخلية وفرت لهم الرعاية الصحية والاجتماعية والرياضية وبرامج التأهيل المهني التي تتيح لهم حرفاً ومهارات تمكنهم من كسب لقمة عيش حلال بعد الخروج.

المشاهد والتأثير المجتمعي

وخلال فترة تواجدهم في مراكز الإصلاح والتأهيل تلقوا معاملة كريمة وإنسانية وفقاً لما أكدوه، كما ساهمت الجهود في توفير سبل الرعاية الصحية والاجتماعية والرياضية إلى جانب برامج التأهيل المهني التي تتيح لهم حرفاً ومهارات تمكنهم من كسب لقمة عيش حلال. وأوضحوا أن المنظومة العقابية الحديثة غيرت الكثير من مفاهيمهم وحولت فترات العقوبة إلى تدريب وبناء ذاتي. ومع مغادرة آخر مأمورية للمفرج عنهم، عاد الأهل والأقارب إلى منازلهم مفعمين بالأمل في مستقبل أفضل وتأكيداً أن هذه المبادرات تعزز قيم المواطنة وتفتح آفاق جديدة أمام الأسر التي عادت إلى الحياة الطبيعية. اختتمت هذه الخطوات بتنامٍ في الثقة بين المواطن والدولة، وتأكيد على أن العيد يحمل معنى التجدد والحرية والعودة إلى المجتمع.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى