الإحصاء: مصر تتقدم إلى المركز 103 في مؤشر تغير المناخ 2024

أعلنت الهيئة العامة للتعبئة العامة والإحصاء بياناً صحفياً بمناسبة اليوم العالمي للأرصاد الجوية، الذي يحتفل به في 23 مارس من كل عام منذ إنشاء المنظمة العالمية للأرصاد الجوية. أشارت إلى أن الاحتفال يسلط الضوء على دور الأرصاد الجوية في حماية الأرواح والممتلكات وتوجيه السياسات المناخية. وأعلنت أن بدء تنفيذ إطار اتفاقية الأرصاد الجوية يهدف إلى مساعدة الدول في حماية البيئة وتحقيق أهداف التنمية المستدامة. كما أكدت أن التعاون الدولي في هذا الإطار يعزز قدرات الدول على التكيف مع التغير المناخي.
ذكرت الهيئة أن مصر حققت قفزة كبيرة في مؤشر تغير المناخ كأحد المؤشرات الفرعية لمؤشر الأداء البيئي. وبلغت مكانة مصر المركز 103 في عام 2024 من بين 180 دولة، بعد أن كانت في المركز 139 عام 2022. وتوضح النتائج أن التقدم يعكس تحسن السياسات والبرامج المناخية المتبعة في البلاد. وتؤكد البيانات أن هذا التقدم يعزز موقع مصر ضمن الدول الراعية للاستدامة البيئية.
أبرز المؤشرات المناخية في 2024
أوضح التقرير أن أعلى متوسط شهري لدرجة الحرارة العظمى في مصر خلال عام 2024 بلغ 45.3 درجة مئوية، وهو سجل يونيو في محطة أسوان. كما بلغ أعلى متوسط شهري للدرجة الحرارية الصغرى 31.3 درجة مئوية في يوليو في محطة رصد الغردقة. وسجلت محطة رأس التين أعلى متوسط شهري للرطوبة النسبية في مصر خلال عام 2024 بنسبة 75% وكانت في يونيو.
تأثير المنطقة العربية والجهود العالمية
وتشير البيانات إلى أن منطقة العربية من أكثر مناطق العالم تأثراً بتغير المناخ، حيث ترتفع درجات الحرارة فيها بمعدل يعادل ضعفي المعدل العالمي. وتجلّى ذلك بوضوح في عام 2024 الذي سجل أحرّ عام في التاريخ. وفي مصر تحديداً ارتفع متوسط درجات الحرارة خلال شهور الصيف بمقدار 1.3 درجة مئوية خلال الفترة 2018–2022 مقارنة بالفترة 1986–2005، مع توقعات باستمرار الارتفاع بنحو 1.5 إلى 3 درجات بحلول منتصف القرن الحالي، ما سيزيد من شدة وتواتر موجات الحر ويضيف نحو 40 يوماً من الحر الشديد سنوياً.
مشروع التكيف في دلتا النيل والساحل الشمالي
أعلنت الدولة المصرية عن مشروع تعزيز التكيف مع تغير المناخ في دلتا نهر النيل والساحل الشمالي، وهو مشروع مشترك بين وزارة الموارد المائية والري وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي. ويهدف المشروع إلى حماية 69 كيلومتراً من السواحل في خمس محافظات حيوية هي كفر الشيخ والبحيرة وبورسعيد والدقهلية ودمياط الجديدة. ويشمل المشروع إجراءات حماية الشواطئ وتطوير البنية التحتية وتطبيق التدابير التكيفية. وتعكس هذه المبادرة التزام الدولة بتعزيز القدرة على مواجهة تقلبات المناخ ومخاطر الفيضانات والجفاف.