ماعت: تجاهل القانون الدولى يفاقم خسائر المدنيين في الشرق الأوسط

تعلن مؤسسة ماعت للسلام والتنمية وحقوق الإنسان ترحيبها بقرار الحكومة السويسرية رفض طلبين تقدمت بهما الولايات المتحدة لعبور طائرتين أمريكيتين للاستطلاع فوق الأراضي السويسرية، وذلك امتثالًا للقوانين السويسرية. وتؤكد المؤسسة أن القرار يعكس احترام سويسرا لمبادئ الحياد والقانون الدولي. كما يعكس التزامها بحقوق المدنيين وتجنب التصعيد في المنطقة.
وينص قانون الحياد السويسري على حظر تحليق الطائرات التابعة لأطراف النزاع إذا كانت تخدم أغراضًا عسكرية. وتشرح المؤسسة أن القرار يؤكد أن سويسرا ملتزمة بمبادئ القانون الدولي وبالتزاماتها كعضو في مجلس حقوق الإنسان وكطرف في معاهدة تجارة الأسلحة. وترى ماعت أن هذه السياسات تشكل أداة ضغط فعالة على الأطراف المشاركة في النزاع وتدفعها إلى الانخراط في مفاوضات جادة لوقف إطلاق النار.
قرار الحكومة السويسرية والحياد
كما أعلنت الحكومة السويسرية أنها لن تصدر تراخيص للشركات التي تعتزم تصدير الأسلحة والعتاد العسكري إلى الولايات المتحدة، ولم توافق على أي طلبات جديدة منذ بدء الحرب في 28 فبراير 2026. وتأتي هذه الخطوة في إطار التزام سويسرا بقوانين حقوق الإنسان وبموجب عضويتها في مجلس حقوق الإنسان وكطرف في معاهدة تجارة الأسلحة. ترى مؤسسة ماعت أن هذه الإجراءات تشكل أداة ضغط فعالة على الأطراف المشاركة في النزاع بالشرق الأوسط وتدفعها إلى إنهاء التصعيد والدخول في مفاوضات لوقف إطلاق النار.
تشير المؤسسة إلى أن النزاع الدائر في الشرق الأوسط لا يحظى بإجماع دولي وأن هناك حاجة ملحة لوقف الأعمال القتالية والدخول في مسار تفاوضي بناء. وتؤكد الدول الأعضاء مسؤوليتها عن الامتناع عن المشاركة في الحرب وعدم السماح بأي استخدام للقوة وفق المادة 2(4) من ميثاق الأمم المتحدة. وتؤكد أن الضمانات القانونية تتطلب تراجع الأطراف عن التصعيد والالتزام بالقانون الدولي.
إجراءات مقترحة للدفع الدولي
وتوضح مؤسسة ماعت أن الدول الأعضاء في الأمم المتحدة يمكنها اتخاذ إجراءات عملية للضغط على الأطراف المتنازعة، منها فرض حظر على تصدير الأسلحة إلى الدول المتورطة. كما يمكن إلغاء الشراكات والاتفاقيات التجارية مع الدول المشاركة في الحرب وتوجيه دعاوى أمام المحكمة الجنائية الدولية ضد السلطة الاحتلال الإسرائيلي عندما تتوفر أدلة كافية. وأخيرًا، تدعو الدول إلى إغلاق المجال الجوي أمام سلاح الجو المستخدم في مهام عسكرية قد تسهم في اتساع نطاق النزاع.
وترى المؤسسة أن هذه الإجراءات تمثل أدوات ضغط قابلة للتطبيق وتساهم في تحريك المسار نحو حل سلمي. وتشدد على أن أي إجراء يجب أن يلتزم بالقانون الدولي الإنساني ويهدف إلى حماية المدنيين من الاستهداف. وتدعو الدول إلى العمل بشكل جماعي لإجبار الأطراف على العودة إلى الحوار واحترام حقوق الإنسان.