أبرز محاور الاستراتيجية الوطنية لتمكين الأشخاص ذوى الإعاقة 2026–2030

أعلنت الجهة المعنية عن الاستراتيجية الوطنية لتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة (2026–2030) كوثيقة شاملة تهدف إلى الانتقال من النظرية إلى التنفيذ الفعلي، وتسلّط الضوء على دمج أصحاب الإعاقة وتمكينهم في مختلف مجالات الحياة دون تمييز. وتؤكد على أهمية العمل المشترك بين المؤسسات المعنية لتحقيق النتائج المستهدفة. وتم إعدادها في إطار تعاون بين مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار والمجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، تحت مسمى مجتمع دامج وممكن.
تتكون الاستراتيجية من سبعة محاور رئيسة مترابطة تشكل الإطار البنائي لتوجهات الدولة تجاه حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة. وتُسعى المحاور إلى تعزيز الدمج والتمكين من خلال نهج عملي يسند الحقوق ويعزز المساواة. كما تركز على تحقيق نتائج قابلة للقياس وتحويل المفاهيم إلى خطوات تنفيذية ملموسة.
المحاور الرئيسية للاستراتيجية
يهدف المحور الأول إلى تطوير الأطر القانونية والتنظيمية الخاصة بحقوق ذوي الإعاقة، مع تعزيز تطبيق القوانين والسياسات التي تضمن حقوقهم بشكل فعال. كما يعمل على وضع آليات متابعة وتقييم وتحديث مستمرين لضمان الالتزام والتنفيذ. وتتشكل الإجراءات من تعزيز التعاون بين الجهات المعنية وتوفير الضمانات القانونية اللازمة لتمكين الحقوق.
يهدف المحور الثاني إلى الوقاية عبر الفحص المبكر والتشخيص العلاجي المناسب، من خلال تقديم برامج صحية متكاملة تسهم في تقليل المخاطر البيئية والوراثية. وتُنفذ هذه البرامج ضمن منظومة صحية عالية الجودة تتيح فحوصاً منهجية وتقييمات دقيقة. وتحقيق وصول مبكر إلى العلاجات اللازمة عند الحاجة.
يسعى المحور الثالث إلى توفير بيئة معيشية ميسرة تشمل الإتاحة البيئية والتكنولوجية. وتعمل الاستراتيجية على تحسين البنية التحتية والخدمات العامة لتلبية احتياجات الأشخاص وتسهيل النقل والدخول إلى الأماكن العامة والعدالة. كما تستفيد من التطورات التقنية الداعمة لسهولة الوصول والاندماج في المجتمع.
يهدف المحور الرابع إلى تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة في مختلف جوانب الحياة الاجتماعية والاقتصادية من خلال تفعيل دورهم في المجتمع وفرص التعليم والعمل. ويؤكد على تعزيز المشاركة الاقتصادية الكاملة وتوفير بيئة تعليمية ملائمة وتدريب مهني يواكب سوق العمل. كما يعمل على إزالة العوائق التي تعيق إدماجهم بشكل فعال.
يضمن المحور الخامس الوصول العادل إلى فرص العمل المناسبة وريادة الأعمال والحماية في سوق العمل، بما يسهم في تقليل الفقر وتحقيق الاستقلال الاقتصادي. ويشمل ذلك سياسات تشجيع التوظيف وتوفير الحوافز وتطوير مهارات مناسبة. كما يُقيَم أثر هذه الإجراءات بشكل دوري لضمان استدامة نتائجها.
يؤكد المحور السادس على حماية حقوق الأشخاص من خلال تعزيز أنظمة الحماية الاجتماعية وسبل العيش الكريمة. ويركز على توفير دعم مالي وخدمات اجتماعية تلبي احتياجات الأسر وتضمن الاستقرار والكرامة. كما يعزز قنوات الوصول إلى الخدمات الأساسية وتفعيل الحماية من كافة أشكال التمييز.
يهدف المحور السابع إلى تعزيز الثقافة المجتمعية حول حقوق ذوي الإعاقة من خلال الحملات التوعوية والتثقيفية التي تُمكّن المجتمع من فهم الحقوق وقبول الأشخاص ذوي الإعاقة. وتعمل الحملات على تغيير المفاهيم السائدة وتسهيل إدماجهم في التعليم والعمل والمجتمع. كما تشجع المشاركة المجتمعية وتبادل الخبرات بين المؤسسات والأفراد.
تبني الاستراتيجية آليات داعمة لتنفيذ محاورها وأهدافها، وتستفيد من التطورات التقنية في دعم الأشخاص ذوي الإعاقة وتمكينهم في مختلف المجالات. وتتبنى حوكمة رشيدة وإطاراً واضحاً للمتابعة والتقييم يربط الخطة التنفيذية بمخرجات الأداء. كما ترتبط هذه الآليات بشراكات وخطط تمويل مستدامة تضمن استمرارية النتائج.
تعمل الاستراتيجية على إقامة شراكات استراتيجية مع الجهات المحلية والدولية لتعزيز الدعم المالي والفني وتبادل الخبرات والمعرفة في مجالات تمكين ذوي الإعاقة. وتؤمّن هذه الشراكات الموارد اللازمة لتنفيذ البرامج والأنشطة وتوفير الدعم المستدام. كما تسهل التعاون مع الجهات المعنية تبادل المعرفة وتنسيق الجهود لضمان تكامل الجهود.