المخابرات العامة والامن الوطني .. أنتم الضمانة الحقيقية لحياة كل مصري

بقلم – صموئيل العشاي:
من جيد تثبت الأجهزة الأمنية السيادية في مصر – المخابرات العامة والأمن الوطني – أنها لا تترك حق أبناء الوطن مهما طال الزمن أو تعقدت الدروب. هذه الأجهزة هي عقول استراتيجية تحمي الاستقرار الوطني، وتطارد الخطر أينما كان، وتسترد الحقوق بصمت واحترافية تجعلها نموذجاً في مكافحة الإرهاب على المستوى الدولي. هي لا تنام ولا تنسى، ولا تتوقف عند الحدود الجغرافية أو الزمنية، بل تستمر في عملها حتى يُحقق العدل ويُحفظ أمن المصريين.
قضية الإرهابي الخطير علي محمود محمد عبد الونيس (المعروف بـ«علي عبد الونيس»). هي من أبرز الدلائل الحية على هذا الاحترافية والإصرار، هذا الشخص الذي يُعد من العناصر الخطرة جداً، والذي يحمل معلومات عظيمة وبالغة الأهمية عن شبكات الإرهاب، تم تسليمه لمصر بعد سلسلة من الإجراءات الدولية الدقيقة. التى قامت بها الاجهزة الاحترافيه، فقد قالت زوجة الارهابي زينب بشندي أن زوجها ” أختفى قسرياً منذ يوم 19 أغسطس 2025 ورحلته تركيا إلى نيجيريا، وبعدها قامت نيجيريا بتسليمه إلى مصر عبر الانتربول في بداية شهر سبتمبر 2025. وظل بعدها لدى الأجهزة الأمنية المختصة، يحكي ويتطهر ويتوب عن خطاياها وارهابه وجرائمه، وتم التحقيق معه بحسب ما نشرته زوجته لدي جهاز الأمن الوطني.
خلال هذه الفترة اعتقد أن الإرهابي كشف معلومات ريما تكون خطيرة عن شبكتهم في القاهرة، وربما ايضا عزيزي القارئ تكون هناك معلومات عظيمة وذات قيمة استراتيجية، تساهم خلال الفترة القادمة في تفكيك خلايا إرهابية نائمة تهدد أمن الوطن. هذه المعلومات ربما لا تكن مجرد اعترافات، بل تكن خريطة كاملة للشبكة وأعضائها وأساليب عملها، مما يؤكد أن الأجهزة السيادية نجحت في الوصول إلى مصادر حيوية أخري لا تقل خطورة عن هذا الارهابي.
أدلت زوجته زينب بشندي في بوست على صفحتها بالفيس بوك وقالت فيه ” علي زوجي اتسلم للدولة المصرية بكل خيانة وغدر وتكتم. علي محمود محمد عبد الونيس مختفي من يوم ١٩ اغسطس ٢٠٢٥ بعد ترحيله من تركيا الى نيجيريا قسرًا.. وتسليمه من نيجيريا لمصر في بداية شهر سبتمبر ٢٠٢٥، ومازال مختفي قسريًا من اربع شهور لحد النهاردة. معنديش اي معلومات عن علي معرفش مكان احتجازه ولا اعرف حاجة عن وضعه الصحي او النفسي. اللي وصلني من شهود اكدولي وجوده مع الاجهزة الامنية في مصر وتم التحقيق معاه من قبل الامن الوطني مع استمرار اخفاءه بشكل كلي عن اسرته ومحاميه”.
هذا التكتم والسرية ليس “غدراً” كما وصفته الزوجة، بل هو إجراء أمني ضروري ومعتاد في مثل هذه القضايا الحساسة. فالإرهابي الذي يمتلك معلومات عن شبكات في القاهرة لا يمكن أن يُعامل كأي متهم عادي؛ فالسرية تحمي سير التحقيقات، وتمنع تسريب المعلومات إلى باقي أفراد الشبكة، وتحافظ على سلامة المواطنين والمصادر.
تحليلياً، يُعد نجاح المخابرات العامة والأمن الوطني في تسليم هذا الإرهابي واستثمار المعلومات التي يحملها نموذجاً للعمل الأمني الاحترافي. فمن خلال التنسيق الدولي الدقيق (تركيا – نيجيريا – مصر) استطاعت مصر أن تسترد واحداً من أخطر العناصر الإرهابية دون إثارة ضجيج إعلامي يُنبه الشبكة. هذا النهج يعكس فلسفة الأجهزة السيادية.
إن الأجهزة الأمنية السيادية في مصر لا تترك حق أبنائها الشهداء مهما طال الزمن. فهي تطارد الإرهابيين عبر القارات، وتستخلص منهم ما يحمي الوطن، وتُبقي على السرية ما دامت الضرورة الأمنية قائمة. في زمن يحاول فيه البعض تشويه صورة هذه الأجهزة، تظل حقيقة إنجازاتها أقوى من أي رواية: مصر أكثر أماناً اليوم بفضل رجالها الصامتين الذين لا ينامون حتى ينام الجميع بأمان.
رسالة الي الأمن الوطني والمخابرات العامة.. لستم مجرد أجهزة، بل أنتم الضمانة الحقيقية لحياة كل مصري. وأبناء الوطن يثقون بكم، ويفتخرون بكم، ويعلمون أنكم لا تتركون حقاً ولا تتهاون في واجب.