من نبوءات مثيرة إلى واقع محتمل.. هل يقترب سقوط “ولاية الفقيه”؟

منذ أن أطلق رجل الدين اللبناني محمد علي الحسيني عبارته الشهيرة: “اجمعوا شملكم، واعهدوا عهدكم، وجهزوا أكفانكم”، تحوّل إلى ما يشبه “رادار” للتوقعات الصادمة؛ يراها البعض نبوءات دقيقة، بينما يعتبرها آخرون قراءة استخباراتية عميقة لمجريات الأحداث.

ومع تصاعد التوترات الإقليمية ووصول النيران إلى قلب طهران، بالتزامن مع تهديدات أطلقها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بشأن استهداف مواقع حيوية، يبرز تساؤل يفرض نفسه على الساحة:
هل تتحقق هذه المرة نبوءة الحسيني الكبرى بسقوط نظام “ولاية الفقيه”؟

وقد اكتسب الحسيني شهرة واسعة بعد توقعه اغتيال الأمين العام لـحزب الله حسن نصر الله قبل وقوعه بأيام، وهو ما عزز من مصداقيته لدى مؤيديه، الذين يرون في تصريحاته إشارات مبكرة لتحولات كبرى. ومنذ ذلك الحين، توالت تحذيراته لقيادات ما يُعرف بـ”محور المقاومة” بشكل متسارع.

وفي سياق متصل، يشير بعض المتابعين إلى أن عام 2026 شهد تطورات مفصلية، من بينها مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي، إلى جانب شخصيات بارزة مثل علي لاريجاني، في ضربات نُسبت إلى تنسيق أمريكي إسرائيلي. ويرى هؤلاء أن هذه الأحداث تمثل بداية تحقق ما وصفوه بـ”انهيار الهيكل القيادي” للنظام الإيراني.

لطالما شدد الحسيني على أن المواجهة مع إيران لن تنتهي بتغيير في السلوك السياسي، بل باقتلاع جذور النظام. ومع حديث دونالد ترامب عن “تغيير في طبيعة النظام”، وإشارته إلى قيادة جديدة أكثر “عقلانية” بقيادة مجتبى خامنئي، يرى البعض أن ملامح نهاية المرحلة التقليدية لولاية الفقيه بدأت تتشكل.

ويربط محللون بين هذه التصريحات وتحذيرات الحسيني المتكررة من دمار واسع قد يطال البنية التحتية الإيرانية، خاصة مع التهديدات الأخيرة باستهداف آبار النفط ومحطات الكهرباء، وربما جزيرة جزيرة خرج الحيوية. ويؤكد هؤلاء أن تنفيذ مثل هذه التهديدات قد يغيّر شكل الدولة الإيرانية بالكامل.

في المقابل، تنقسم الآراء حول مدى دقة هذه التوقعات؛ إذ يرى المؤيدون أن الحسيني يمتلك رؤية تتجاوز الظاهر، وتكشف عن خرائط إعادة تشكيل النفوذ في المنطقة، بينما يعتبر المشككون أن تصريحاته تندرج ضمن أدوات الحرب النفسية والإعلامية الموجهة ضد طهران.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى