إس آند بي ترفع توقعاتها لعجز الحساب الجاري في مصر إلى 4.8% من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام المالي الجاري

شهدت مصر تغيراً في التوقعات الدولية بشأن وضعها الاقتصادي في ظل تأثيرات النزاع الإقليمي وتداعياته على التدفقات النقدية والموارد الأساسية.

تحديث توقعات العجز والتصنيف الائتماني لمصر

أصدرت وكالة التصنيف العالمية ستاندرد آند بورز مراجعة لتوقعاتها بخصوص عجز الحساب الجاري في مصر، حيث رفعت النسبة إلى 4.8% من الناتج المحلي الإجمالي للسنة المالية المنتهية في 30 يونيو 2026 (2025/2026)، مقارنةً بتوقعات سابقة عند 4.1% في أكتوبر 2025. كما أبقت الوكالة على التصنيف الائتماني لمصر عند B مع نظرة مستقبلية مستقرة.

أبرز المعطيات الرئيسية

  • عجز الحساب الجاري المتوقع عند 4.8% من الناتج المحلي الإجمالي للسنة المالية 2025/2026.
  • تصنيف مصر عند مستوى B بنظرة مستقبلية مستقرة.
  • توقعات بضغط من الصراع الإقليمي على الاقتصاد وتدفقات النقد الأجنبي.

ما سبب زيادة التوقعات بعجز الحساب الجاري؟

  • قدرت الوكالة خروج أموال أجنبية ساخنة من أذون الخزانة المحلية بنحو 10 مليارات دولار خلال شهر واحد من بدء النزاع.
  • قد يؤدي النزاع الإقليمي المطوّل إلى إضعاف تحويلات المصريين العاملين بالخارج، التي يأتي نحو 70% منها من دول مجلس التعاون الخليجي، وتراجع إيرادات السياحة.
  • الإغلاق الفعلي المحتمل لمضيق باب المندب قد يعوق تعافي أحجام عبور قناة السويس، مما يسهم في زيادة عجز الموارد الدولارية.

صدمة ارتفاع أسعار الطاقة وتأثيرها

  • أشارت الوكالة إلى أن مصر تعدّ مستورداً صافياً للطاقة منذ عام 2023.
  • تشكل واردات الوقود والغاز نحو 22% و8% من إجمالي واردات السلع على التوالي.
  • دفعت قطاعات الغاز في إسرائيل، بما فيها انخفاضات في إمدادات الغاز من حقل ليفياثان، إلى اتخاذ تدابير لترشيد موارد الطاقة الحكومية بما في ذلك إجراءات على مستوى البلاد.
  • كون مصر من أكبر مستوردي القمح في العالم، نحو 5% من إجمالي واردات السلع، فهي لا تزال معرضة بشدة لتقلبات أسعار الغذاء العالمية.

آثار على الاقتصاد وتوقعات مستقبلية

تركّز التوقعات على أن الصدمات العالمية في قطاع الطاقة والغذاء إضافةً إلى تراجع تحويلات العمالة وتذبذبات حركة التجارة قد تواصل تأثيرها في ميزان المدفوعات المصري، مع بقاء السلطات أمام تحديات دعم الاستقرار الاقتصادي وامتصاص الصدمات الخارجية.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى