وزير الاستثمار يتباحث مع شركة ألستوم حول إقامة أول مصنع لها في مصر

في إطار تعزيز التعاون المصري-العالمي وتوطين الصناعات الاستراتيجية، جرى نقاش معمّق حول سبل التعاون مع شركة عالمية رائدة في قطاع النقل بهدف تعزيز النقل المستدام وتوطين قدرات التصنيع المحلي.

تعزيز التعاون في النقل وتوطين الصناعات

نظرة عامة على الاجتماع

  • التقى محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، بمارتن فوجور، رئيس منطقة أفريقيا والشرق الأوسط وآسيا الوسطى (AMECA) بشركة ألستوم، لبحث تعزيز التعاون ودعم خطط الشركة للتوسع في السوق المصري.
  • تم استعراض أنشطة ألستوم في مصر التي تمتد لأكثر من 40 عامًا، إلى جانب عرض مشروعاتها في قطاع النقل، خاصة المترو والمونوريل، وأعمال الإشارات وأنظمة التحكم التي تمثل عنصرًا أساسيًا في السلامة التشغيلية، مع الإشارة إلى قرب توقيع 4 عقود جديدة في هذا المجال.

الرؤية الحكومية وتوطين الصناعة

  • أكّد فريد أن الدولة تضع توطين الصناعة ونقل التكنولوجيا في مقدمة أولوياتها، خصوصًا في القطاعات ذات القيمة المضافة المرتفعة مثل قطاع النقل.
  • أشار إلى أن الحكومة تعمل على تهيئة بيئة استثمارية جاذبة من خلال تطوير البنية التحتية، وتبسيط الإجراءات، وتقديم حوافز متنوعة للمستثمرين.

المزايا والتوجه التصنيعي المحلي

  • أوضح الوزير أن مصر تمتلك مزايا تنافسية كبيرة، تشمل الموقع الجغرافي الاستراتيجي، وتوافر العمالة المؤهلة، والبنية التحتية الحديثة، بما يؤهلها لتكون مركزًا إقليميًا لصناعة مكونات السكك الحديدية والنقل الذكي.
  • أكد أهمية زيادة نسبة المكون المحلي في المشروعات الصناعية.

آليات الترخيص والسلاسل الإمدادية

  • أشار الوزير إلى ضرورة بناء مسارات متعددة للحصول على التراخيص، سواء من خلال الرخصة الذهبية أو المناطق الاستثمارية، بما يضمن سرعة التنفيذ وكفاءة التشغيل.
  • تم التأكيد على أهمية تأسيس سلاسل إمداد محلية قوية، والتنسيق مع وزارة الصناعة والجهات المعنية لجذب الصناعات المغذية وتحديد الموردين المحتملين وتقديم الحوافز اللازمة، لضمان استدامة الاستثمارات وزيادة تنافسية المنتج المصري.

مساهمة ألستوم والمشروعات الوطنية

  • تناول اللقاء مساهمة شركة ألستوم في المشروعات القومية الكبرى، وعلى رأسها مشروع المونوريل الذي دخل مرحلة التشغيل التجريبي، ويتوقع دخوله الخدمة خلال الأسابيع القادمة، إلى جانب أعمال هندسية متقدمة داخل مصر تعزز نقل الخبرات وبناء القدرات المحلية.

خطط الشركة لإنشاء مصنع في مصر

  • تم مناقشة خطط الشركة لإنشاء أول مصنع لها في مصر لإنتاج المكونات الكهربائية للقطارات، حيث بلغت نسبة التنفيذ نحو 35%، وموعد الانتهاء والافتتاح المحدد في أغسطس القادم.

خطط التوسع والاستثمار في السوق المصري

  • أكد مارتن فوجور أن الشركة تنفذ استثمارًا صناعيًا في مصر بقيمة تتراوح بين 20 و25 مليون يورو، لتشغيل مصنع يوفر نحو 400 فرصة عمل في مرحلته الأولى، مع إنتاج وتجميع مكونات كهربائية تشمل أنظمة الوحدات المتحركة والإشارات، وتوجيه نحو التصدير بنحو 100% تقريبًا.
  • يأتي هذا الاستثمار امتدادًا لتجربة ناجحة في المغرب ويعكس توجهًا استراتيجيًا لنقل قدرات التصنيع بالقرب من الأسواق المستهدفة، خاصة مع النمو العالمي في قطاع السكك الحديدية.

التطوير المهاري ونقل الخبرات

  • أشار رامي صلاح الدين، العضو المنتدب لشركة ألستوم مصر، إلى هدف زيادة نسبة المكون المحلي تدريجيًا لتصل إلى نحو 30%، مع رصد التحديات المرتبطة بتوافر الموردين والتكنولوجيا، والبدء بالمكونات المتاحة في السوق المحلي مع تأهيل الموردين للوصول إلى المعايير الدولية.
  • اعتماد الشركة على برامج تدريب متكاملة لتأهيل الكوادر المصرية، من خلال التدريب المحلي وإيفاد الكوادر إلى الخارج لاكتساب الخبرات، ثم نقلها وتوطينها داخل مصر لضمان استدامة نقل المعرفة.

الختام والخطوات التنفيذية

  • خُتم اللقاء باتفاق على خطوات تنفيذية، تشمل إعداد دراسات تفصيلية حول حجم الصادرات المتوقعة وفرص العمل والعوائد الاقتصادية، بجانب تصور متكامل لسلاسل الإمداد وخريطة الصناعات المغذية.
  • يتم كذلك توجيه الحكومة لدعم جذب هذه الاستثمارات وتوفير التيسيرات اللازمة، بما يعزز موقع مصر كمركز إقليمي لصناعة النقل والتصدير.
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى