ارتفاع 40 ألف جنيه للطن.. قفزة كبيرة في أسعار الألومنيوم

شهدت أسواق الألومنيوم العالمية خلال الفترة الأخيرة موجة ارتفاعات ملحوظة في الأسعار، انعكست بدورها على السوق المحلي، في ظل تغيرات في توازنات العرض والطلب وتزايد الضغوط على سلاسل الإمداد الدولية.
وجاءت هذه الارتفاعات مدفوعة بعدة عوامل، من بينها تصاعد التوترات الجيوسياسية وتأثيرها على تدفقات المواد الخام من مناطق الإنتاج الرئيسية، إلى جانب ارتفاع سعر الدولار أمام العملات المحلية، ما أدى إلى زيادة تكاليف استيراد المدخلات الصناعية.
كما أسهمت الزيادة في تكاليف النقل والشحن عالميًا في تعزيز الضغوط السعرية، وهو ما انعكس على مستويات الأسعار في الأسواق الدولية بشكل عام.
وعلى مستوى التداولات، سجلت العقود الأكثر نشاطًا للألومنيوم في بورصة لندن للمعادن ارتفاعًا لتصل إلى نحو 3,549.50 دولارًا للطن، في حين شهدت بورصة شنغهاي ارتفاعات طفيفة، وسط توقعات باستمرار التقلبات نتيجة اضطرابات الإمدادات المرتبطة بالأوضاع الجيوسياسية.
وتشير تقارير سوقية إلى أن التوترات في بعض المناطق المنتجة قد تسهم في مزيد من القيود على الإمدادات خلال الفترة المقبلة، ما يزيد من حالة عدم اليقين في السوق العالمي.
وعلى الصعيد المحلي، تبرز شركة مصر للألومنيوم كأحد اللاعبين الرئيسيين في السوق، حيث تستحوذ على الحصة الأكبر من الإنتاج المحلي، مع اعتمادها على منظومة متكاملة تشمل الإنتاج والتصنيع والتسويق والتوزيع.
وتصدر الشركة نحو 80% من إنتاجها السنوي، الذي يقدّر بنحو 220 ألف طن، ما يعكس ارتباطها الوثيق بالأسواق العالمية وتأثرها المباشر بتقلبات الأسعار الدولية.
وفي ظل هذه المعطيات، يرجح محللون استمرار الضغوط على أسعار الألومنيوم محليًا، مع بقاء السوق في حالة تأثر مباشر بالتكلفة العالمية للمواد الخام ومعدلات الشحن، ما يضع الشركات الكبرى أمام تحديات في إدارة الإنتاج والتصدير خلال المرحلة المقبلة.