سيناريوهات صادمة لأسعار النفط.. هل يقفز البرميل إلى 150 دولارًا  

تتزايد حالة الترقب في الأسواق العالمية وسط تحذيرات متصاعدة من سيناريوهات حادة قد تدفع بأسعار النفط إلى مستويات غير مسبوقة، في ظل توترات جيوسياسية تهدد إمدادات الطاقة العالمية، وعلى رأسها ما قد يحدث في مضيق هرمز.

ووفقًا لتقارير اقتصادية، رجّحت مجموعة Onyx Capital ارتفاع أسعار النفط إلى ما بين 140 و150 دولارًا للبرميل، في حال فرض إجراءات حصار بحري على المضيق، وهو ما قد يؤدي إلى اضطراب كبير في حركة الإمدادات العالمية. وأكد خورخي مونتيبك أن الأسواق الحالية لا تعكس حجم المخاطر المحتملة، مشيرًا إلى أن السيناريو الأسوأ لم يتم تسعيره بعد.

وعلى صعيد التطورات الراهنة، سجل خام برنت ارتفاعًا ليتجاوز 103 دولارات للبرميل، بزيادة تقارب 8%، عقب تعثر المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، ما عزز المخاوف من تفاقم أزمة الطاقة عالميًا.

في حال وصول الأسعار إلى 150 دولارًا للبرميل، قد تواجه مصر ضغوطًا مالية كبيرة، إذ تعتمد الموازنة العامة على سعر تقديري يبلغ 75 دولارًا للبرميل. ووفق تقديرات قطاع الطاقة، فإن كل زيادة بدولار واحد في سعر النفط ترفع تكلفة فاتورة الطاقة بنحو 4 مليارات جنيه سنويًا، ما يعني أن مضاعفة السعر قد يضيف أعباءً تصل إلى نحو 300 مليار جنيه، خاصة مع احتمالات تأثر سعر الصرف.

وتشير التقديرات إلى أن أي تصعيد قد يؤدي إلى فقدان نحو 12 مليون برميل يوميًا من الإمدادات، وهو ما قد يدفع العالم إلى أزمة طاقة واسعة النطاق، لا سيما للدول المعتمدة على نفط الشرق الأوسط، مع تأثيرات مباشرة على سلاسل الإمداد والأسواق في آسيا ودول المحيطين الهادئ.

في المقابل، يرى محللون أن تراجع حدة التصعيد قد يُبقي الأسعار قرب مستويات 100 دولار للبرميل خلال الفترة المقبلة، ما قد يحد من القفزات الحادة ويمنح الأسواق فرصة لالتقاط الأنفاس.

 

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى