تصريح: لماذا لم يُذكر الأنبياء في الآثار الفرعونية؟ زاهي حواس يوضح التفاصيل

أعلن عالم الآثار الدكتور زاهي حواس أن غياب الدلائل المادية في الآثار المصرية يعود لسبب جوهري يتعلق بطبيعة البرنامج السياسي للحاكم المصري القديم.

وذكر أن العقيدة الفرعونية تقضي بأن الملك إله حي ويجب أن ينتصر دائماً، مما يجعل تسجيل هزيمة أمام فرعون موسى أمراً غير منطقياً في المعابد والمقابر.

فصل بين المعطيات الأثرية والإيمان وتحليل هوية فرعون موسى

تصريح من حواس: غياب الدلائل الأثرية يؤكد عدم توثيق فرعون موسى في الآثار بسبب السياسة الملكية

أوضح حواس ضرورة الفصل التام بين معطيات علم الآثار والإيمان الديني، مع إقراره بأن ما ورد في الكتب السماوية يمثل حقيقة مطلقة، لكنه كعالم آثار يلتزم بالبحث عن الأدلة المادية المتاحة حتى الآن.

كشف عن أن التحليلات التي تحاول تحديد هوية “فرعون موسى” دون وجود أدلة أثرية هي اجتهادات تفتقر إلى البرهان القاطع، محذراً من الاعتماد على النصوص الدينية لتفسير الآثار وتاريخها.

نفى حواس صحة الادعاءات المنسوبة للطبيب الفرنسي موريس بوكاي بشأن ربط مومياء الملك رمسيس الثاني أو ابنه مرنبتاح بفرعون.

وأوضح أن الفحوص الطبية التي أُجريت لمومياء رمسيس الثاني في فرنسا استمرت ستة أشهر، وهدفت للبحث عن دليل على الغرق، لكن العلم لم يصل إلى نتيجة في هذا الشأن.

وأشار إلى أن إثبات الغرق يتطلب فحص الأمعاء والأحشاء، وهي أجزاء تُستخرج كلياً أثناء التحنيط، مما يجعل الوصول إلى نتيجة علمية في هذا الملف أمراً مستحيلاً.

عن الدليل الأثري الوحيد لوجود بني إسرائيل، أشار حواس إلى لوحة مرنبتاح المعروفة باسم لوحة النصر والموجودة حالياً بالمتحف الكبير والتي تتضمن شعراً يمجد الملك مرنبتاح.

وأوضح أن هذا التمجيد بحد ذاته يثبت أن المرنبتاح حياً وليس فرعون موسى، إذ أن الشاعر يمدح ملكاً حياً لكي يأخذ مكافأة، ولا يمكن لشاعر في التاريخ أن يمدح ملكاً لقي حتفه غرقاً وهزمت جيوشه.

واختتم حواس بأن كل ما يقال عن توقيت خروج بني إسرائيل من مصر يقع في دائرة الاحتمالات وليس اليقين الأثري.

وأشار إلى أن الاكتشافات الأثرية في مصر لم تتجاوز حتى الآن 30% مما هو موجود، بينما لا يزال 70% من الكنوز والأسرار قابعاً في باطن الأرض.

واستشهد حواس بقصة الهكسوس الذين عاشوا في مصر قرابة 150 عاماً، ولم يُعرف عنهم الكثير إلا من خلال لوحة عثر عليها بالصدفة البحتة، مما يفتح الباب لاحتمالات ظهور أدلة جديدة في المستقبل.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى