تصريح د. محمود محيي الدين: نفتقد المحليات وبعض الوزارات تخاف من اللامركزية

أعلن الدكتور محمود محيي الدين، المبعوث الخاص للأمم المتحدة لتمويل التنمية المستدامة، خلال حواره في بودكاست أسئلة حرجة المذاع على منصات مؤسسة أونا أن المحليات تمثل المطبخ الحقيقي لصنع السياسات العامة وأن غيابها الفعّال يضعف الأداء المحلي. كما أشار إلى أن اللامركزية المدروسة تشكل ضرورة لتطوير الإدارة وتوزيع الموارد بشكل أكثر كفاءة.

تصريح من محمود محيي الدين يؤكد أهمية اللامركزية وتوطين التنمية لتعزيز الخدمات المحلية

المحليات المطبخ الحقيقي لصنع السياسات وتطوير الموارد المحلية

أوضح الدكتور محمود محيي الدين خلال اللقاء أن المحليات تمثل المطبخ الحقيقي لصناعة السياسات العامة، لأنها تتعامل مباشرة مع احتياجات المواطنين في التعليم والصحة والنظافة والطرق والخدمات اليومية، بينما يظل غيابها الفعّال مسببًا في انخفاض كفاءة الإدارة العامة.

أشار إلى أن التطور الطبيعي لإدارة الدولة يجب أن يواكبه تعزيز أدوات الإدارة المحلية، باعتبارها المستوى الأقرب للمواطن والأكثر التصاقًا بمشكلاته اليومية، وهو ما يتطلب تعزيز دور المحافظات في إدارة الموارد وتوفير الخدمات.

كشف أن فكرة الجمع بين العمل التنفيذي والتمثيل البرلماني كانت مطروحة في دساتير سابقة لكنها تغيّرت لصالح الفصل بين الأدوار، مؤكدًا أن وجود خلفية سياسية أو برلمانية لدى الوزير يعزز فهمه للواقع العام.

تطرّق إلى جدل اللامركزية، وأوضح وجود تفهم رسمي متزايد لأهميتها لكن بعض الجهات تتحفظ على تطبيقها بشكل كامل، بما في ذلك بعض الوزارات التي تفضل الإبقاء على المركزية في إدارة الموارد والقرارات، مؤكدًا أن اللامركزية المدروسة تمثل ضرورة لتطوير الإدارة العامة.

أوضح أنه يبدأ من توطين التنمية عبر تعزيز دور المحافظات في إدارة مواردها، بما في ذلك الضرائب العقارية والرسوم المحلية، بحيث يتم تحصيل الموارد وصرفها داخل النطاق الجغرافي نفسه قدر الإمكان.

وختم بأن تطوير المحليات يمثل خطوة أساسية لأي إصلاح إداري واقتصادي مستدام، باعتبارها الحلقة الأقرب للمواطن والأكثر تأثيرًا في حياته اليومية، مع التأكيد على أن إصلاح الإدارة المحلية لا يعني تفكيك الدولة بل إعادة توزيع الأدوار بشكل أكثر كفاءة.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى