تصريح د. محمود محيي الدين: سكان مصر 1.3% من العالم.. لكن اقتصادنا 0.2% (فيديو)

أعلنت د. محمود محيي الدين أن الاقتصاد الحديث لم يعد قائمًا على الأرض ورأس المال فحسب، بل يعتمد بشكل أساسي على الإنسان والأفكار والقدرات الإنتاجية، ضمن إطار تمويل التنمية المستدامة.

تصريح رسمي: محيي الدين يؤكد ضرورة الاستثمار في البشر ضمن تمويل التنمية المستدامة

التوجيهات العالمية تبرز دور التعليم والتحديث الاقتصادي في التحول

أوضح محيي الدين خلال حواره أن سنغافورة، التي لا تمتلك موارد طبيعية، حققت نجاحاً كبيراً بالاعتماد على البشر المتعلمين، وأشار إلى أن هذا النموذج يبرز أهمية الاستثمار في الإنسان والتعليم في التنمية الاقتصادية.

سكان مصر يبلغ عددهم نحو 109 إلى 110 ملايين نسمة مع وجود مقيمين ولاجئين، ما يجعلها دولة ذات كتلة سكانية كبيرة. كما أشار إلى أن نصيب مصر من سكان العالم يقدر بنحو 1.3%، بينما نصيبها من الناتج الاقتصادي العالمي لا يتجاوز 0.2%، ما يعكس فجوة كبيرة بين السكان والإنتاج.

وأكد أن العدالة الاقتصادية تقتضي أن يكون نصيب الدولة من الاقتصاد العالمي متناسباً مع وزنها السكاني، وهو ما يستلزم مضاعفة الناتج المحلي عدة مرات للوصول إلى المستوى المستحق.

استعرض محيي الدين تجربتي الصين والهند في التحول الاقتصادي، قائلاً إنها تحولت خلال عقود من فقـر إلى ثاني أكبر اقتصاد في العالم بناتج يقارب 20 تريليون دولار.

وأضاف أن هذا التحول لم يكن ممكنًا دون استثمارات ضخمة في التعليم والصحة والبنية التحتية والتحديث التكنولوجي، إلى جانب تطوير قطاعات الإنتاج المختلفة.

لفت إلى أن الصين والهند وعدد من دول آسيا مثل فيتنام وكوريا وسنغافورة أصبحت نماذج للتحول الاقتصادي القائم على التعليم والتكنولوجيا والانفتاح على المستقبل.

وأشار إلى أن هاتين الدولتين معاً تمثلان نحو 40% من سكان العالم، ومع ذلك تحولت الكتلة السكانية فيهما من عبء إلى قوة إنتاجية هائلة عبر الاستثمار الطويل الأمد في الإنسان.

ختاماً، أكد أن مستقبل التنمية يعتمد على الاستثمار في البشر، ودعا الشباب إلى توجيه تجارب تعليمية في الصين والهند وكوريا وسنغافورة بوابات المستقبل مقارنة ببعض التجارب الأخرى التي تعكس الحاضر أو الماضي. كما شدد على أن بناء اقتصاد قوي يبدأ من تحويل الإنسان إلى عنصر إنتاج وابتكار، وليس مجرد رقم سكاني.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى