تطور: هل تلجأ مصر لطلب قرض إضافي من صندوق النقد وسط استمرار حرب إيران؟

قال خبراء اقتصاديون إن مصر قد تحتاج إلى رفع قيمة قرض صندوق النقد الدولي وسط استمرار الحرب الإيرانية وتداعياتها على الموارد الدولارية، رغم مؤشرات التدفقات الأجنبية وتحسن بعض المؤشرات الاقتصادية.
عنوان فرعي تمهيدي
تطور هام حول احتمال رفع قرض صندوق النقد الدولي لمصر وسط استمرار حرب إيران
أوضح جهاد أزعور، مدير إدارة الشرق الأوسط في صندوق النقد الدولي، أن برنامج مصر مع الصندوق ما زال سارياً ويسمح بزيادة حجم التمويل إذا دعت الحاجة.
ومن جانبها، أشارت كريستالينا جورجيفا إلى أن صندوق النقد الدولي لم يناقش مؤخرًا زيادة برنامج القروض المصرية البالغ 8 مليارات دولار.
تسبب الصراع الإيراني في انسحاب جزئي للمستثمرين الأجانب من الأسواق المحلية وارتفاع تكاليف الطاقة بعد إغلاق مضيق هرمز شبه كاملاً، ما أدى إلى رفع أسعار الوقود بين 14% و17% من جانب الحكومة.
استبعد عمرو الألفي، رئيس قطاع إستراتيجيات الأسهم بشركة ثاندر لتداول الأوراق المالية، لجوء مصر إلى صندوق النقد الدولي بعدما حصلت على دفعتين من البرنامج، مرجّحاً الاعتماد على تمويلات من مؤسسات دولية مثل البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية (EBRD).
وأشار الألفي إلى أن الدولة قد تعتمد على حلول داخلية لتوفير العملة الأجنبية، وعلى رأسها برنامج الطروحات الحكومية الذي قد يجذب تدفقات نقدية خلال الفترة المقبلة.
قال مصطفى بدرة، أستاذ التمويل والاستثمار، إن مصر لا تتفاوض مع صندوق النقد الدولي، وإن البرنامج القائم يسير وفق جدوله، مع وجود مراجعتين سابعة وثامنة خلال شهري يونيو ونوفمبر القادمين بقيمة نحو 2.5 مليار دولار.
وأضاف بدرة أن ما عُرض خلال الاجتماعات الربيعية الأخيرة يعكس مرونة في الأداء الاقتصادي، رغم حرب إيران، مع الإشارة إلى ضبابية المحيط العالمي وتذبذب التصريحات الدولية وتداعياته على الاقتصاد المصري.
ولفتت تقديرات موديز إلى تخارج الأجانب من أدوات الدين المصرية بنحو 8 مليارات دولار، كما ذكر تقرير البورصة المصرية الشهري صافي مبيعات المستثمرين في الأذون والسندات خلال مارس بنحو 239.5 مليار جنيه.
أما خبير أسواق المال ريمون نبيل فقال إن حركة الأسهم قد تكون انتقائية خلال الفترة المقبلة، مع استمرار إعادة توزيع المراكز بين القطاعات، مع ترجيح أن يظل قطاع البتروكيماويات ذا تأثير خاص نتيجة ارتفاع أسعار اليوريا، بينما قد تتعافى قطاعات العقارات والمالي غير المصرفي وتظل البنوك المحرك للسوق.
وذكر خبير اقتصادي آخر طلب عدم ذكر اسمه أن احتمالات طلب مصر قرضاً من صندوق النقد الدولي تبقى قائمة في حال استمرار الحرب، خاصة مع ارتفاع أسعار الطاقة وتراجع حركة التجارة وضغوط على الموارد الدولارية، إضافة إلى احتمالات خروج الاستثمارات الأجنبية قصيرة الأجل. وأوضح أن ارتفاع تكلفة الاقتراض من الأسواق الدولية قد يخلق فجوة تمويلية تدفع الحكومة للبحث عن مصادر تمويل إضافية.