بعد فشل المفاوضات… تذكروا الحل سيكون في شرم الشيخ بقيادة السيسي

في ظل تعثر جولات التفاوض بين واشنطن وطهران، والتي مرّت بمحطات غير حاسمة في عواصم عدة من بينها إسلام آباد، يبدو أن المشهد الدولي يتجه نحو مزيد من التعقيد، حيث تتقدم لغة الصراع على حساب فرص التهدئة، وتتراجع نوايا السلام أمام حسابات القوة والنفوذ.

الصراع القائم اليوم لا تحكمه فقط الخلافات السياسية، بل تغذّيه اعتبارات داخلية لكل طرف. في إسرائيل، يواجه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ضغوطًا سياسية وقضائية متزايدة، ما يجعل من التصعيد الخارجي أداة لإعادة ترتيب المشهد الداخلي. وفي الولايات المتحدة، يسعى الرئيس دونالد ترامب إلى تسويق المواجهة مع إيران باعتبارها طريقًا لتحقيق “السلام بالقوة”، وهي مقاربة تُبقي المنطقة على حافة الاشتعال.

أما في إيران، فقد عزز الحرس الثوري الإيراني من نفوذه مستفيدًا من أجواء المواجهة، حيث أعادت الحرب تشكيل موازين القوى داخليًا، ومنحت المؤسسة العسكرية اليد العليا في إدارة المشهد.

وسط هذا التشابك، يتضح أن الصراع لم يعد مجرد مواجهة بين دول، بل شبكة معقدة من المصالح والأزمات الداخلية التي تدفع الجميع نحو استمرار التوتر. لذلك، فإن الحديث عن السلام في هذه المرحلة يبدو أقرب إلى الأمنيات منه إلى الواقع.

ورغم ذلك، يظل الأمل قائمًا… وهنا تبرز مصر. فبقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، تتحرك القاهرة بثقة وثبات، مستندة إلى رؤية تعتبر أن السلام ليس خيارًا تكتيكيًا بل ضرورة وجودية.

الزعيم السيسي ليس مجرد رئيس يدير دولة، بل قائد يحمل على عاتقه مسؤولية إقليم بأكمله، ورجل دولة يدرك أن الاستقرار لا يُفرض بالقوة وحدها، بل يُبنى بالحكمة والصبر والقدرة على جمع المتناقضات.

لقد أثبتت تحركاته أن مصر قادرة على أن تكون صوت العقل في زمن الضجيج، وجسر العبور في لحظات الانقسام. وفي كل موقف، يرسل رسالة واضحة: أن القاهرة لم ولن تتخلى عن دورها التاريخي كصانعة للتوازن، وحامية لفكرة الدولة، وداعمة لمسارات السلام الحقيقي.

وفي هذا السياق، تعود شرم الشيخ لتفرض نفسها كعنوان للأمل. ليست مجرد مدينة، بل رمز لمكان يمكن أن تُطوى فيه صفحات الصراع، وتُكتب فيه بداية جديدة. هناك، حيث تلتقي الجغرافيا بالسياسة، يمكن أن تتحول الرغبة في التهدئة إلى واقع ملموس.

قد لا تكون ساعة السلام قد دقّت بعد، لكن المؤكد أنها ستأتي. وعندما يدرك الجميع أن لا منتصر في الحروب الطويلة، وأن الخسائر تتجاوز كل حسابات الربح، سيبحثون عن طاولة تجمعهم، وعن قيادة يثقون بها.

وعندها… سيكون الطريق إلى شرم الشيخ مفتوحًا،وسيكون الأمل معقودًا على قيادة تعرف كيف تُنهي الصراع لا كيف تُديره،قيادة تؤمن أن السلام ليس ضعفًا، بل أعظم أشكال القوة… قيادة اسمها عبد الفتاح السيسي.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى