النيابة الإدارية تحيل مدرس تربية رياضية سابق إلى المحاكمة التأديبية بتهمة التحرش

صدر قرار بإحالة مدرس تربية رياضية سابق بإحدى مدارس المرحلة الابتدائية التابعة للإدارة التعليمية بمنيا القمح إلى المحاكمة التأديبية، على خلفية وقائع تحرش جنسي بحق عدد من تلميذات الصفين الأول والثاني. وتلقت النيابة الإدارية في الشرقية بلاغًا من مديرية التربية والتعليم مرفقًا بشكاوى عدد من أولياء أمور الطالبات بشأن الواقعة.

وفي إطار التحقيقات التي أشرف عليها المستشار إسلام صبري وتحت إشراف المستشار طه حسين مدير النيابة، استمعت النيابة إلى أقوال أحد أولياء الأمور الذي أفاد بأن ابنته أبلغته بقيام المتهم بعدة أفعال معها ومع زميلات لها تضمنت لمس أجسادهن وكشف عوراتهن أكثر من مرة، وهو ما دفعه إلى تسجيل الشكوى. كما استمعت النيابة إلى شهادة مدير المدرسة الذي أكد اتخاذ الإجراءات القانونية فور تلقيه الشكاوى، وأن المتهم انتهت خدمته لبلوغه السن القانونية للإحالة إلى المعاش خلال العام الجاري. كما استمعت إلى أقوال عدد من تلميذات الصفين الأول والثاني، وتبيّن من شهاداتهن اعتياد المتهم التحرش بهن في فناء المدرسة وفصلها الدراسي، مستخدمًا ادعاء وجود علاقة صداقة تربطه بآبائهن لبث الاطمئنان في نفوسهن ليتيح له التحرش جنسيًا. كما اقتحم دورة المياه المخصصة لتلميذات المدرسة أثناء وجود إحداهن بها وتحرش بها، ومارس التحرش أيضًا مع تلميذة أخرى حتى استغاثتها، بينما حالت عنه إحكامُ الباب من الداخل دون وصوله لمبتغاه. وكشفت التحقيقات أن بعض التلميذات قد أخبرن أولياء أمورهن بما يتعرضن له من المتهم، لكنهم لم يتخذوا إجراءً آنذاك.

فور انتهاء التحقيقات أمرت النيابة بإحالة المتهم إلى المحاكمة التأديبية، وإبلاغ النيابة العامة بما قد يشكّل جرائم جنائية إذا ثبتت أدلّة ذلك. وفي إطار حرصها على حماية الأطفال، وجّهت النيابة الإدارية رسالة إلى أهالي الطلاب أكّدت فيها أن الأسرة تمثل خط الدفاع الأول عن سلامة الأطفال، ودعت إلى الاستماع إلى أبنائهم وبناتهم وتوفير مساحة آمنة للبوح بما يتعرضون له، وتحري صدق الروايات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة والإبلاغ عن المخالفات. كما أكدت النيابة أنها ستواجه بكل أدوات القانون الجرائم التي تُرتكب بحق الأطفال، وكل المخالفات للقوانين واللوائح، وبالأخص لائحة التحفيز التربوي والانضباط المدرسي الصادرة عن وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، والتي تكفل للطالب بيئة تعليمية آمنة وخالية من التحرش والتتمييز والمضايقات وتدعم الأمن النفسي للطلاب.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى