الجنايات الاستئنافية تقضي بإعدام زعيم عصابة الأطفال

تداولت محكمة الجنايات الاستئنافية قضية تتعلق بعصابة من الأطفال، حيث أصدرت حكمًا بالإعدام ضد المتهم الرئيسي، في حين قضت بسجن ثلاثة أطفال أشقاء لمدة 15 عامًا كحد أقصى وفق قانون الطفل. صدر الحكم وسط حضور القاعة، في إطار نظر الطعن المقدم من المتهمين على الحكم الأول.

وقد بينت التحقيقات أن المتهم الرئيسي، وهو في العشرين من عمره، تعاقد مع شقيقته البالغة 16 عامًا وابني عمّه الذين يبلغان 14 و15 عامًا لتكوين تشكيل عصابي يهدف إلى سرقة قائدي سيارات الأجرة والتوك توك على طريق مصر-الإسكندرية الصحراوي وفي مدينة السادات بمحافظة المنوفية، والاستيلاء على أموالهم وممتلكاتهم.

اعتمدت الحيلة على استدراج الضحايا من خلال المتهمة الثانية ونجل عمها الأصغر، بزعم توصيلهما إلى منازلهما، ثم يصعد المتهم الرئيسي ونجل العم الثاني إلى المركبة، ليتم تثبيت الضحية واستدراج أمواله وسيارته باستخدام أسلحة بيضاء. وتكررت الوقائع حتى استوقفت العصابة سائقًا سوزوكي يبلغ من العمر 32 عامًا بهدف توصيله إلى مدينة السادات. وبمجرد استقلال بقية المتهمين، قام المتهم الرئيسي بتطويق عنق الضحية بطرحة، وربط آخر بالحبل، ومع مقاومته أُصيبت الضحية بثلاث طعنات بسكين أدت إلى وفاته فورًا.

تمكنت أجهزة الأمن من ضبط المتهمين عبر متابعة كاميرات المراقبة والتحريات، واعترفوا أمام النيابة العامة بالتهم الموجهة إليهم، وهي القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد والسرقة بالإكراه. وفي آخر المشاهد القانونية، أُحيل المتهم الأول إلى فضيلة المفتى في الحكم الأول، ثم صدر الحكم بالإعدام، بينما حُكم على الأطفال الثلاثة بالسجن 15 عامًا لكونهم قُصّرًا.

طعن المتهمون في الحكم الأول، فتمت إحالتهم إلى محكمة الجنايات الاستئنافية، التي أصدرت في أكتوبر الماضي قرارًا بإحالة أوراق المتهم الرئيسي إلى فضيلة مفتى الديار المصرية لاستطلاع الرأي الشرعي في إعدامه، وفقًا لقانون إنشاء محاكم الجنايات الاستئنافية رقم 1 لسنة 2024. وقد دفع دفاع المتهمين بعدم وجود نية قتل في الجريمة وأن الغرض كان السرقة فقط، وهو ما رفضته المحكمة وأكدت أن الوقائع ثابتة ضد المتهم الرئيسي، مستندة إلى تزايد الجرائم المرتبطة بالطفل وتكوين العصابة.

ورغم أن العقوبة التي تم تطبيقها على الأطفال تتسق مع نص القانون، أشارت المحكمة إلى أن خطورة الجريمة المرتكبة من صغار السن تستدعي معالجة مجتمعية وأسرية وأمنية شاملة، كما حثت السلطات على النظر فيما يخص السن القانوني للحدث، مقترحة أن لا يتجاوز السن 15 عامًا نظرًا لارتفاع مستوى الجرائم التي يقودها الحدثون. كما أوصت المحكمة بإحالة نسخة من أوراق القضية إلى النيابة العامة للتحقيق مع والدَي الأطفال لتحديد مدى مساهمتهما في تيسير انحرافهما.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى