وزير الاستثمار: عصر أفريقيا حاسم وتفعيل التجارة الحرة الأفريقية ضروري

الإصلاحات الاقتصادية والنتائج المحققة

أعلن المهندس حسن الخطيب أن مصر نجحت في جني ثمار الإصلاحات الاقتصادية الجذرية، حيث تمكنت من جذب تدفقات كبيرة من الاستثمار الأجنبي المباشر رغم التباطؤ العالمي. وشرح أن مصر شاركت في قمة بلومبرج أفريقيا للأعمال في جوهانسبرغ، وفي جلسة رئيسية بعنوان تفعيل الأعمال التجارية العالمية. وأوضح أن الدولة استثمرت أكثر من 550 مليار دولار في البنية التحتية خلال السنوات العشر الماضية، بما في ذلك شبكات الطرق السريعة والسكك الحديدية والمدن الجديدة. وأكد أن هذه النتائج تعزز ثقة المستثمرين وتضع الاقتصاد المصري على مسار نمو مستدام.

وأبرز الخطيب النتائج الإيجابية للإصلاحات الاقتصادية، حيث ارتفعت تحويلات المصريين في الخارج من نحو 20 مليار دولار إلى 37 مليار دولار. وخفض التضخم من مستويات تتجاوز 40% إلى 11.7% حاليًا، مع توقعات بأن يصل إلى رقم أحادي خلال العام القادم. كما أشار إلى إصلاح السياسة المالية والتجارية الذي أدى إلى ارتفاع الحصيلة الضريبية بنسبة 35%، مع توقع بأن يسجل العجز التجاري أدنى مستوياته منذ 2010. وأكد أن هذه التطورات تعزز التنافسية وتوفر قاعدة صلبة للنمو المستدام.

التكامل الأفريقي وتفعيل التجارة البينية

دعا الخطيب إلى تفعيل اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية AfCFTA بشكل كامل، في ظل أن التجارة البينية الأفريقية لا تتجاوز 14 إلى 16% مقارنة بنحو 75% في أوروبا. وأوضح أن مصر تتفق مع مبادئ رئيسية مع نظرائها الأفارقة بينها عدم ترك أي دولة خلف الركب وتعميق التصنيع والتوطين في أفريقيا للحفاظ على المواد الخام داخل القارة. ولِفَت إلى مشروع الطريق الذي يربط مصر بتشاد عبر ليبيا كدلالة على الترابط الحيوي وفتح أسواق واسعة لسلع وخدمات هذه البلدان. وذكر أن هذا الترابط المقصود سيعزز التجارة ويولد وظائف في مصر وأفريقيا، مع ضرورة معالجة التحديات اللوجستية وتطوير النظام المصرفي لدعم التجارة البينية.

وأشار إلى أن النمو في مصر وأفريقيا يجب أن يشعر به كل مواطن بشكل ملموس، وتؤكد الدولة على شبكة أمان اجتماعي قوية وبرامج تدريب وتأهيل مهني لمواجهة تداعيات الأزمات العالمية. وتسعى القاهرة إلى إشراك القطاع الخاص في مشاريع البنية التحتية وتخفيف تكاليف الشحن عبر تعزيز اللوجستيات والنظم المصرفية الداعمة للتجارة البينية. وأكد أن مصر تفتح 70 سوقاً أمام منتجاتها وتعمل على موازنة الميزان التجاري من خلال جذْب الاستثمارات المباشرة وتنشيط الصادرات، مع تعزيز التنافسية كأولوية للمستثمرين الأجانب. وأشار إلى أن مجموعة BRICS لا تزال في مراحلها المبكرة وتعمل على بلورة رؤية جماعية، وأن الوجهة المصرية تدعم هذه المساعي وتتطلع إلى فرص تعاون جديدة.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى