صفقات مليارية: خالد عبد الله وياسين منصور والسويدي يرفعون حصصهم في البورصة

تشهد البورصة المصرية في الربع الثالث من 2025 حركة غير مسبوقة لكبار رجال الأعمال، مع تركيز واضح على رفع الحصص في شركات استراتيجية في قطاعات حيوية مثل الأدوية والسياحة والأسمنت والمنسوجات. أعلن خالد عبد الله وياسين منصور وصادق أحمد السويدي خطوات شراء جديدة وتوسيع الحصص في قطاعات أساسية، ما يعكس ثقة هؤلاء القادة في السوق ورغبتهم في ترسيخ مواقع قوية ضمن شركات كبرى. تعكس هذه التحركات توجهات الاستثمار القوي من قِبل شخصيات بارزة نحو شركات تتحكم في مسارات اقتصادية رئيسية. تؤكد النتائج أن الأسماء الكبرى في السوق ليست مجرد مستثمرين، بل لاعبين رئيسيين يشكلون المشهد المالي في مصر.

ارتفاع حصص خالد عبد الله

رفع خالد عبد الله حصته في الإسكندرية للأدوية والصناعات الكيماوية من 489,219 سهمًا (9.78%) إلى 489,322 سهمًا (9.79%)، كما ارتفع مجموع حصصه المرتبطة من 849,053 سهمًا (16.96%) إلى 849,156 سهمًا (16.97%) ليصبح ثاني أكبر مساهم في الشركة. وفي مستشفى النزهة الدولي، ارتفعت حصته من 12,717,204 سهمًا (5.255%) إلى 13,664,584 سهمًا (5.647%)، ليصبح ثالث أكبر مساهم بعد عائلتي فتيحي وسمور. تعكس هذه الارتفاعات تعزيزًا لمكانة المجموعة ضمن قطاعي الأدوية والرعاية الصحية. كما تؤكد أن الاستراتيجية تركز على توسيع الحضور في أصول دوائية وكيماوية محورية.

تعزيزات في قطاع السياحة

في قطاع السياحة، ارتفعت حصص شركاته التابعة في مرسى علم للتنمية السياحية من 15,257,724 سهمًا (30.52%) إلى 15,522,304 سهمًا (31.04%)، لتضم شركات مثل أورينت تورز للقرى والفنادق السياحية وبيت الخبرة القابضة-كامار، ليصبح ثاني أكبر مساهم بعد شاهيناز محمد سالم مصطفى التي تملك مجموعتها المرتبطة 55.89%. كما عزز حصته في المصرية للمنتجعات السياحية من 242,273,613 سهمًا (23.18%) إلى 244,172,391 سهمًا (23.25%). تُمثّل هذه التحركات تقويماً مستمرًا لمكانة المجموعة في قطاع السياحة وتأكيدًا على استراتيجيتها التوسعية عبر أصول سياحية رئيسية. وتؤكد النتائج أن الاستثمار في هذا القطاع يظل محوريًا في دعم النمو الاقتصادي وتحفيز حركة الاستثمار.

تعزيزات في قطاع المنسوجات

في قطاع المنسوجات، واصل خالد عبد الله تعزيز حصته في الشركة العربية لحليج الأقطان من 34,654,773 سهمًا (13.06%) إلى 34,679,773 سهمًا (13.096%) ليظل ثاني أكبر مساهم بعد شريف كيرلس بولس الذي يملك 72,439,591 سهمًا (27.355%). وتؤشر هذه الخطوة على استمرار حضور المجموعة القوي في قطاع المنسوجات والقطن المصري. كما تعكس الاستراتيجية تآزرًا بين القطاعات الحيوية وتأكيدًا على قدرة العملاء والمستثمرين الكبار على دعم سلاسل القيمة الأساسية.

تحركات محمد أشرف عمر

ومن جانبه، واصل محمد أشرف عمر تعزيز استثماراته فرفع حصته في ممفيس للأدوية والصناعات الكيماوية إلى 1,144,100 سهم (5.029%)، كما رفع حصته في مصر للأسمنت-قنا من 14,788,000 سهم (15.4%) إلى 16,800,000 سهم (17.5%)، ورفع حصته في العبور للاستثمار العقاري من 14.99% إلى 15.19%. وفي المقابل خفض حصته في القاهرة للدواجن من 33,383,591 سهمًا (6.97%) إلى 5,030,000 سهم (1%). تعكس هذه التحركات استراتيجية تركيز على بعض أصول الكيماويات والصناعات الدوائية مع تقليل الحصة في قطاع آخر من تعهداته الاستثمارية.

تحركات جمال الجارحي

أما جمال الجارحي، فزاد حصته في مجموعة أي إف جي القابضة من 80,853,029 سهمًا (5.54%) إلى 111,338,161 سهمًا (7.63%)، بينما خفض حصته في الشركة المصرية للصناعات الدوائية-إيبيكو من 8,453,838 سهمًا (5.671%) إلى 8,453,838 سهمًا (5.005%). تبرز هذه الزيادات توازن الاستثمارات وتوظيف السيولة في أكثر من قطاع ضمن محفظة المجموعة القابضة. وتؤكد الخطوات استمرار التواجد في أطر استثمارية ذات عوائد محتملة عاليـة مع إعادة توزيع للمراكز بناءً على تقييم الديناميكية السوقية.

المصرفية والتحركات الكبرى

في القطاع المصرفي، رفع شريف عدلي كيرلس بولس حصته في البنك المصري لتنمية الصادرات من 65,662,002 سهمًا (6.63%) إلى 92,067,194 سهمًا (6.67%)، وزاد حمزة عصفور حصته من 34,400,000 سهمًا (8.6%) إلى 38,000,000 سهمًا (9.5%). وتظهر هذه الزيادات استمرار توجّه كبار الملاك إلى تعزيز وجودهم البنكي كركيزة لدعم نشاطاتهم التصديرية والاقتصادية. كما تعكس التطورات ارتفاع الثقة في قدرة القطاعات الإنتاجية على توليد قيمة اقتصادية طويلة الأمد من خلال التمويل والتحفيز المالي. وتبقى هذه التحركات مؤشراً واضحاً على إعادة توزيع النفوذ في المؤسسات المصرفية الحيوية.

أسماء بارزة أخرى

ومن الأسماء البارزة أيضًا، رفع صادق أحمد السويدي حصته في العربية للأسمنت من 53,534,367 سهمًا (14.13%) إلى 55,180,815 سهمًا (14.57%)، ورفع ياسين منصور حصته في بالم هيلز للتعمير من 335,425,000 سهم (11.728%) إلى 349,481,000 سهم (12.22%). وتوضح هذه الإجراءات زيادة القوة الاستثمارية في قطاع الأسمنت والتملك العقاري وتؤكد استمرار تركز الملكية ضمن مجموعة من كبار الملاك. وتبرز النتائج أن كبار المستثمرين يواصلون تعزيز وجودهم في شركات راسخة، بما يسهم في تشكيل المشهد الاقتصادي والمالي في السوق المصري.

حصص الأسمنت والبنوك

وعلى صعيد الأسمنت، رفعت عائلة القصراوي حصتها في مصر بني سويف للأسمنت من 11,974,159 سهمًا (19.586%) إلى 11,974,159 سهمًا (21.762%) لتصبح ثاني أكبر مساهم، فيما خفضت مجموعة محمد محمود وأطرافها المرتبطة حصتها في البنك المصري الخليجي من 100,597,345 سهمًا (19.72%) إلى 100,297,345 سهمًا (19.66%). كما رفع يوسف الفار حصته ومجموعته من 34,073,006 سهمًا (6.68%) إلى 34,893,499 سهمًا (6.84%). تنعكس هذه التحركات في إعادة توزيع القوى في قطاع الأسمنت والبنوك وتؤكد استمرار وجود هؤلاء اللاعبين كعناصر أساسية في المنظومة الاقتصادية.

وتكشف هذه التحركات عن ثقة كبار رجال الأعمال في السوق المصري واستراتيجيتهم لتعزيز مواقعهم في الشركات الكبرى، مع التركيز على القطاعات الحيوية التي تساهم مباشرة في دعم الاقتصاد الوطني وفتح فرص استثمارية واعدة. وتؤكد التطورات أن الأسماء الكبيرة ليست مجرد مستثمرين، بل لاعبين أساسيين يشكلون المشهد المالي في مصر. كما تسهم هذه التحركات في توفير قنوات تمويل جديدة وتوسيع خيارات الاستثمار أمام بقية المستثمرين، بما يدعم الدينامية الاقتصادية الشاملة.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى