كامل الوزير: السجل البيئي الصناعي سيطلق في ديسمبر 2025 لقياس الانبعاثات

أعلن كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية وزير الصناعة، أن جلسة تعريفية عقدت في القاهرة في 23 نوفمبر 2025 حول الاستفادة من برنامج الصناعة الخضراء المستدامة. وأشار إلى التزام الدولة بتحقيق تنافسية أعلى للصناعة وتحسين كفاءة الموارد بما يتوافق مع توجهاتها ورؤية مصر 2030. وقال إن البرنامج يمهّد لرفع كفاءة الصناعة وتقليل الانبعاثات وتدعيم قدرة المصانع على الالتزام بالمعايير العالمية لفتح آفاق تصديرية جديدة، خاصة إلى الأسواق الأوروبية. كما أوضح أن هذا المسار يتكامل مع الاستراتيجية الوطنية للنهوض بالصناعة 2025-2030، وهي خطوة رئيسية لرفع مساهمة القطاع الصناعي ونمو فرص العمل وزيادة مساهمة الصناعات الخضراء.

الرؤية الاستراتيجية والخطة الوطنية

ذكر الوزير أن إطار رؤية مصر 2030 يجعل من البلد مركزاً للصناعة الخضراء والمستدامة، مع هدف رفع مساهمة القطاع الصناعي من 14% إلى 20% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول 2030 وزيادة العمالة الصناعية من 3.5 إلى 7 ملايين. وكشف أن الخطة الاستراتيجية 2025-2030 تقترن بخطة عاجلة تتضمن سبعة محاور رئيسية، منها تدريب العمالة وبناء المهارات وتبني التكنولوجيا الحديثة وتوسيع قاعدة الصناعات الخضراء. كما أشار إلى التركيز على 28 صناعة واعدة كأولوية لتعميق التصنيع المحلي وتقليل الانبعاثات. وأوضح أن من أبرز هذه الصناعات الهندسية مثل السيارات الكهربائية والكيماويات والدوائية والغذائية والنسيجية وغيرها.

وصف أن التنفيذ العاجل للنهوض بالصناعة يعتمد على إجراءات تحفيز الإنتاج الأخضر، منها تخصيص أراضٍ صناعية مرفقة خارج الكتلة السكنية والأراضي الزراعية وتوفير تمويل للصناعات الخضراء، بما فيها السيارات الكهربائية منخفضة الانبعاثات. وأشار إلى أن الوزارة أقرّت حافزاً ضمن البرنامج الوطني للنهوض بصناعة السيارات لصالح الصناعات الخضراء الصديقة للبيئة. كما حذر من أن آلية الاتحاد الأوروبي لتعديل حدود الكربون (CBAM) ستطبق مطلع 2026 على منتجات رئيسة مثل الحديد والصلب والأسمنت والألومنيوم، وتوقع أن تتحمل الدول ذات الانبعاثات العالية تكاليف كبيرة، مع الإشارة إلى أن مصر ليست من الدول الأعلى انبعاثاً. وأكد أن هناك خطة تحرك عاجلة لخفض الانبعاثات بالتعاون بين الجهات الحكومية والخاصة المعنية.

الإطار التنفيذي والدعم

وتناول الإطار المؤسسي ومخرجات الشراكة الدولية، حيث تعمل الوزارة مع الشركاء الدوليين لإطلاق السجل البيئي الصناعي في ديسمبر 2025 لقياس الانبعاثات القطاعية وتحديد أهداف كمية، وإطلاق سجل الطاقة الصناعي في بداية 2026 لقياس كثافة استهلاك الطاقة ونسب استخدام مصادر الطاقة المتجددة. كما أكد أهمية تعزيز النقل الأخضر وخفض الانبعاثات لوسائل النقل العام ونقل البضائع، إضافة إلى إنشاء وحدة لإدارة التغيرات المناخية داخل مركز تكنولوجيا الإنتاج الأنظف. وأشاد بالدعم المقدم من مؤسسات التمويل الدولية عبر برامج مثل برنامج الصناعات الخضراء المستدامة ومشروع التقدم الأخضر للصناعة ومشروع النمو الأخضر الشامل ومشروع منصة إزالة الكربون من الصناعة، مع الإشارة إلى أن التطوير الفني وحده لا يكفي، بل يتطلب تمويلًا وتكنولوجيات لتسريع التحول، مع توجيه الدعم لصاحب المصنع لا لمجرد الدعم العام.

وأعلن في ختام الفعالية عن شراكات تمويلية دولية، حيث شهدت الفعالية توقيع اتفاق تمويل ميسر ومنحة بقيمة 53.8 مليون يورو (2.9 مليار جنيه) في إطار تنفيذ برنامج الصناعات الخضراء المستدامة لدعم التحول الأخضر وخفض الانبعاثات وتعزيز تنافسية القطاع. كما جرى توقيع اتفاق أعمال استشارية للبرنامج بقيمة 8.8 مليون يورو منحة من الاتحاد الأوروبي ويديره بنك الاستثمار الأوروبي، بين وزارة البيئة والمركز الإقليمي لبنك الاستثمار الأوروبي في شمال أفريقيا والشرق الأوسط. وأكد أن هذه التمويلات تعزز من قدرة الصناعة الوطنية على التحول الأخضر وتوفير بيئة استثمارية جاذبة وتقوية العلاقات الدولية في هذا المجال.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى