أكرم القصاص: التصعيد الإسرائيلى فى سوريا ورقة انتخابية لنتنياهو

أكد الكاتب الصحفي أكرم القصاص أن استمرار التوغل العسكري الإسرائيلي داخل الأراضي السورية ليس مجرد خطوة لفرض واقع جديد، بل هو تحرك محسوب من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. وهو يُستخدم كأداة انتخابية رابحة في الانتخابات القادمة كما يرى في تحليله. المشهد في سوريا يعكس انتهاكاً مستمراً للسيادة، حيث تسعى إسرائيل لتثبيت مناطق عازلة وتوسيع نفوذها، مستغلة حالة الاختلال الشديد في الوضع الداخلي السوري. ويأتي ذلك مصحوباً بتدمير قدرات الجيش السوري وإخلاء مناطقه من السلاح، ما يجعل خيار المواجهة المباشرة صعباً ومكلفاً.

استبعد الكاتب أكرم القصاص إمكانية التوصل إلى اتفاق أمني قريب يحقق آمال دمشق في استعادة كامل أراضيها في الوقت الراهن. وأوضح أن الرد الفعل الدولي هو المحدد لكيفية التصعيد أو التراجع، ومع غياب رد فعل قوي ورادع ستواصل إسرائيل توسيع عملياتها وقضم المزيد من الأراضي تحت ذرائع أمنية واهية مثل حماية الدروز. ورأى أن الاعتماد على ردود فعل ضعيفة يعزز استمرار التوسع دون كبح. كما لفت إلى أن ذلك يعزز مخاطر تفاقم التوترات الميدانية في المنطقة.

سيناريوهات المستقبل والحلول

وحذر القصاص من أن إسرائيل قد توسع نطاق عملياتها في المناطق العازلة إذا استمر الصمت، وأن الخيارات العسكرية ستظل غير مجدية في ظل التردي الأمني القائم. وأشار إلى أن المخرج الوحيد يقوم على تحرك دبلوماسي وسياسي مكثف عبر مجلس الأمن، إضافة إلى ضغط أمريكي وتوحيد الموقف العربي من خلال قمة عربية طارئة. ولفت إلى أن السيناريوهات قد تتجه نحو اتفاقات مباشرة، كما ألمح الرئيس السوري أحمد الشرع، لتجنيب البلد انزلاقاً إلى مواجهة أوسع قد تكون نتائجها كارثية.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى