وزير الأوقاف: الإسلام يحث على الإحياء وبعض الفلسفات الغربية تدعو للموت

استضاف صالون ماسبيرو الثقافي الدكتور أسامة الأزهرى وزير الأوقاف في حلقة بعنوان “الإسلام والعالم” بحضور الكاتب أحمد المسلمانى ورؤساء الهيئة الوطنية للإعلام ونخبة من الإعلاميين وقيادات مبنى ماسبيرو. وأهدى المسلمانى الأزهرى نسخة من كتاب “إسلام بلا أحزاب” للكاتب رجاء النقاش كهدية ضمن إطار الحوار. وشكر الأزهرى المسلمانى على الاستضافة وبدأ حديثه بتحديد إطار النقاش حول علاقة الإسلام بالعالم المعاصر. وتناول بنبرة مركّزة فكرة أن النفس الإنسانى يتأثر بمحركات اقتصادية وإعلامية تقود إلى نمط استهلاك واسع النطاق.

أبرز محاور الحوار

وشرح الأزهرى أن المفكر النمساوى الأمريكى إدورد بيرنيز أسس منطقاً يحرك النفس البشرية عبر استثارة الرغبة في السلع بعيداً عن الحاجة الفعلية. وأوضح أن هذا الأسلوب يجعل الإنسان يحوّل سلوكه إلى آلية استهلاكية تقوده إلى الاقتناء المستمر حتى مع عدم وجود ضرورة. ثم أضاف أن الإسلام يواجه هذه الفلسفة بالحفظ على النفس وتقليل الشره في الشراء، مستشهداً بحادثة تُروى عن إبراهيم بن أدهم عندما تبارزت الشائعات عن الأسعار المرتفعة مع رغبة الناس في الشراء دون تدبر.

وتابع الأزهرى أن الغرب يروّج لمفهوم ترويج السلع من خلال استغلال الرغبات الجنسية تحت شعار “الجنس يبيع”، وهو ما مهّد لظواهر اجتماعية سلبية من الإباحية والتحرش والميل إلى الإلحاد. وأوضح أن الإلحاد بدأ يغزو الفكر خلال السنوات الأخيرة من القرن الحادى والعشرين مع طرح نظريات فلسفية لم تقم لها أقلام العلماء المسلمين بالتصدي العلمي الكافي. ودعا إلى تعاون مع الحبيب على الجفرى وجماعة من الشباب المسلم الواعى والمؤهل للاشتباك مع هذه النظريات الإلحادية.

وعقب ذلك شدد أحمد المسلمانى على أن الكلمة التي ألقاها الأزهرى تبرز أن مواجهة الإلحاد بسطحية في عصر الذكاء الاصطناعى لم تعد كافية. وأوضح أن الإرهاب يعرقل التنمية في المجتمعات الإسلامية ويفتح قوساً من العنف يمتد من الأطلسى إلى الهندى ويمزق قلب أفريقيا، ليؤثر في مظاهر الحضارة والثروة. ودعا إلى اشتباك علمى مع فلسفات الغرب المدمرة من خلال مشاركة الشباب المسلم الواعي والمؤهل وتعاون في إطار من المنطق الفلسفى والعلمى. وأكد أن الحلقة أكدت ضرورة مواجهة التطرف والإرهاب بنهج وسطى ومعالجة فكرية متينة تستند إلى قيم الإسلام وتطلعات الحضارة.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى