الخروقات الإسرائيلية تعيق الانتقال إلى المرحلة الثانية للهدنة

أوضح الدكتور أيمن محسب، وكيل لجنة الشئون العربية بمجلس النواب، أن الخروقات الإسرائيلية المتكررة في قطاع غزة تمثل تهديداً مباشراً لجهود تثبيت وقف إطلاق النار وتقلل فرص الانتقال المنظم إلى المرحلة التالية من الاتفاق. وتؤكد هذه الخروقات سعي المحتل لتقويض الاستقرار الإقليمي وتفاقم الأوضاع الإنسانية داخل القطاع. طالب بممارسة الضغط على إسرائيل للالتزام الكامل ببنود وقف إطلاق النار وتهيئة الظروف الملائمة للانتقال إلى المرحلة التالية دون انتكاسات.
دور مصر والجهود الدولية
أكد محسب أن المرحلة الراهنة تتطلب التزاماً صارماً من جميع الأطراف، خاصة في ظل الأوضاع الإنسانية المتدهورة داخل قطاع غزة. وأشار إلى أن مصر تضطلع بدور محوري ومتوازن في هذا الملف انطلاقاً من ثوابتها الداعمة لحقوق الشعب الفلسطيني، وحرصها على منع انزلاق الأوضاع إلى دوامة جديدة من العنف، وهو ما يتجسد في التحركات الدبلوماسية المكثفة التي تقودها القاهرة على المستويين الإقليمي والدولي. وأكد أن تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2803 يمثل ركيزة أساسية لضمان استدامة وقف إطلاق النار. كما أشار إلى أهمية الإسراع في نشر قوة الاستقرار الدولية المؤقتة لمراقبة الالتزام بالاتفاق وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين، وخلق بيئة آمنة داخل القطاع تسمح ببدء التعافي المبكر، فضلاً عن ضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق.
وشدد النائب أيمن محسب على أن دعم جهود إعادة الإعمار وتهيئة الأجواء لعودة السلطة الفلسطينية لتولي مهامها في قطاع غزة يمثلان جزءاً لا يتجزأ من رؤية متكاملة تحافظ على وحدة الأراضي الفلسطينية وتدعم المسار السياسي القائم على حل الدولتين، بما يحقق سلاماً عادلاً وشاملاً وفق المرجعيات الدولية المعتمدة. وأكد أن المرحلة الحالية تتطلب موقفاً دولياً أكثر وضوحاً وحزماً إزاء أي خروقات تهدد مسار التهدئة. وهو ما يعزز فرص الاستقرار وفتح باب التعافي في القطاع.