وزارة التخطيط تلتقي مع بعثة البنك الإسلامى لمتابعة المشروعات القومية

استقبلت الوزارة خلال ديسمبر بعثة فنية من البنك الإسلامي للتنمية في إطار متابعة المشروعات التنموية الممولة من البنك داخل جمهورية مصر العربية والوقوف على مستجدات التنفيذ، وذلك تنفيذًا لتوجيهات الدكتورة رانيا المشاط وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي بالمتابعة المستمرة لتطور تنفيذ الشراكات الدولية. وتوضح الوزارة أن الزيارة تندرج في إطار إدارة علاقات التعاون الدولي وتعظيم الاستفادة من التمويلات التنموية الميسرة بما يدعم أولويات الدولة في البنية التحتية والتنمية الحضرية والنقل المستدام. كما تهدف إلى تعزيز الحوكمة والشفافية وتسريع معدلات تنفيذ المشروعات ذات الأولوية وتوطيد التكامل بين شركاء التنمية والوزارات والجهات المنفذة.
وانطلقت أعمال الزيارة عبر برنامج مكثف نظمته الوزارة بالتعاون مع الجهات الوطنية المتمثلة في وزارة التنمية المحلية ومحافظة جنوب سيناء ووزارة النقل والهيئة القومية للأنفاق والشركة المصرية لنقل الكهرباء، وتضمن البرنامج اجتماعات فنية وزيارات ميدانية للمشروعات الجارية الممولة من البنك. وتهدف الجلسات إلى متابعة المستجدات وخطة العمل القادمة وفق توجيهات الدكتورة المشاط. كما تعزز الزيارة الشراكة وتنسيق الجهود مع الجهات المعنية لضمان الاستخدام الأمثل للتمويلات وتحقيق أثر مباشر في تحسين جودة الخدمات العامة ودعم تنافسية الاقتصاد المصري.
المخطط الاستراتيجي لدهب
استعرضت البعثة الموقف التنفيذي للمخطط الاستراتيجي لمدينة دهب ومخرجاته الأولية لتحديد التدخلات التنموية ذات الأولوية التي تستهدف تحسين جودة الحياة والخدمات ودعم التطبيقات الذكية والابتكار الحضري وجذب الاستثمارات المستدامة. وشارك في الاجتماع عبر تقنية الفيديو اللواء الدكتور خالد مبارك محافظ جنوب سيناء وممثلون عن وزارة التنمية المحلية ومنظمة الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية. واتفق المجتمعون على التدخلات الأولوية التي سيدعمها البنك، إضافة إلى إنشاء منصة استثمارية للمدينة وتكثيف خطة بناء القدرات لكوادر المحافظة.
وأشار المحافظ إلى تطوير ثلاثة مواقع غوص عالمية في المدينة هي البلوهول والثري بولز والكانيون كأولويات رئيسية، إلى جانب إعادة تخطيط منطقة العصلة وتحويلها من منطقة عشوائية إلى منطقة مخططة تتوافر فيها الخدمات وتتواءم مع التوسعات العمرانية المجاورة. كما جرى بحث تطوير منطقة اللاجونا كمركز ترفيهي سياحي عالمي يشمل أنشطة مكملة وفق طبيعة المنطقة الخاصة. وتم الاتفاق على إعداد منظومة نقل جماعي متكاملة وتطوير تطبيق ذكي لإدارة المنظومة.
المرحلة الأولى للقطار الكهربائي السريع
زارت البعثة محطة سفنكس في إطار المرحلة الأولى من مشروع القطار الكهربائي السريع، وذلك لاستعراض الأعمال المنفذة ومعدلات الإنجاز فيها. وترافق ذلك مع اجتماع حضره ممثلو وزارة النقل والهيئة القومية للأنفاق لمتابعة الموقف التنفيذي للمشروع وتحديد الخطوات القادمة. ويستهدف المشروع في مرحلته الأولى بطول 675 كم من العين السخنة إلى العلمين الجديدة ثم مرسى مطروح، وتساهم البنك الإسلامي للتنمية في تمويل جزء من المسار بطول يقارب 390 كم بين سفنكس غرب القاهرة ومرسى مطروح.
ويهدف القطار الكهربائي السريع إلى إنشاء نظام سكة حديدية كهربائية مستدامة يسهم في تسيير قطارات عالية السرعة ويعزز التنمية الاقتصادية والاجتماعية. وتسعى المرحلة الأولى إلى تحقيق نقلة في سرعة النقل وتقليل زمن الرحلة بين المدن المطلة على الساحلين. ويؤكد العرض أن التقييم والإنجاز يسيران وفق الجدول الزمني المحدد، مع متابعة مستمرة من الجهات المعنية.
مشروع الربط الكهربائي بين مصر والسعودية
اختتمت البعثة أعمالها بعقد اجتماع فني بحضور ممثلي الشركة المصرية لنقل الكهرباء، حيث قدمت الشركة عرضاً حول الموقف التنفيذي للمشروع الذي يعد من المشاريع الاستراتيجية لتعزيز أمن الطاقة في مصر والسعودية وتحسين استقرار الشبكتين. ويهدف المشروع إلى ربط أكبر منظومتين كهربائيتين في الوطن العربي وتوفير قدرات تفوق 90 ألف ميجاوات، بما يسهم في تلبية جزء من الطلب وتحسين الاستقرار الشبكي. وعرضت الشركة معدلات الإنجاز الخاصة بالحزمة الخاصة بمحطات التحويل الممولة من البنك الإسلامي للتنمية والتي وصلت إلى 88.5%، وتضمنت زيارة ميدانية لمحطة تحويل بدر لمتابعة الأعمال المنفذة ومعدلات الإنجاز.
وتؤكد البعثة أن المشروع يمثل خطوة استراتيجية في منظومة الربط الكهربائي بين دول مجلس التعاون الخليجي والدول الرابطة الثماني ودول المغرب العربي. وتهدف الجهود إلى تعزيز أمن الطاقة وتوفير الإمدادات المستمرة عبر الشبكات الوطنية في مصر والسعودية. وتتواصل الأعمال مع البنك الإسلامي للتنمية لضمان استدامة التمويل والتوقيتات التنفيذية وفق خطط التنفيذ.
إطار الشراكة مع البنك الإسلامي للتنمية
تؤكد الدائرة أن الشراكة مع مجموعة البنك الإسلامي للتنمية استراتيجية راسخة تخدم أهداف التنمية المستدامة وتطوير البنية التحتية. وتشير إلى أن محفظة التعاون منذ بدء التعاون في عام 1974 بلغت نحو 26.1 مليار دولار وتضم تمويل نحو 431 مشروعاً في قطاعات الكهرباء والطاقة والزراعة والصحة والتعليم والصناعة والنقل وتكنولوجيا المعلومات. وقد انتهت الأعمال في 354 مشروعاً وجاري العمل في 77 مشروعاً، وهو ما يعكس استدامة وآثار الشراكة.
وتعكس قيمة هذه الشراكة قدرة البنك على تمويل مشاريع حيوية في قطاعات الكهرباء والطاقة والزراعة والصحة والتعليم والصناعة والنقل وتكنولوجيا المعلومات. وتؤكد الوزارة أن تعزيز التمويل للقطاع الخاص عبر آليات التمويل الميسرة يفتح آفاق أوسع للاستثمارات داخل مصر. وتشير إلى أن التعاون الدولي يسهم في دعم أولويات الدولة وتوفير بيئة داعمة للنمو وتحسين جودة الخدمات العامة وتحقيق تنافسية الاقتصاد المصري.