ختام اللقاء التأسيسي لشبكة خبراء الأمم المتحدة العرب لحقوق الإنسان

أعلنَ الشريكان المنظمان اختتام اللقاء التأسيسي الذي عُقد في القاهرة على مدار يومين بمشاركة 33 مشاركاً ومشاركة من الخبراء العرب السابقين والحاليين في آليات حقوق الإنسان بالأمم المتحدة، إضافة إلى قيادات من منظمات حقوق الإنسان غير الحكومية في المنطقة. أكد المشاركون أن اللقاء يمثل امتداداً لِلقاء تمهيدي عقد في القاهرة في يوليو 2023 ويهدف إلى تنظيم آلية لاستفادة من الخبرات العربية العميقة في دعم حقوق الإنسان على المستويين الوطني والإقليمي. أشار المشاركون إلى أن الهدف ليس إنشاء كيان جديد، بل تعزيز التعاون مع المؤسسات المعنية بحقوق الإنسان وتوظيف الخبرات العربية المتراكمة في تعزيز الاستجابة لمقتضيات النظام الدولي لحقوق الإنسان.

الإطار الاستراتيجي للشبكة

ووضح المشاركون أن اللقاء يعزز إطاراً استراتيجياً يهدف إلى الاستفادة من خبرة الخبراء العرب في منظومة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان لضمان تعزيز تطبيق الحقوق في الدول العربية. أكّد المتحدثون أن الغاية من الشبكة هي تقديم المشورة وتعزيز المدخلات لدعم التطورات القانونية والحقوقية بما يمكّن الحكومات والمجتمعات من الالتزام بتوجهات حقوق الإنسان في التشريع والممارسة. كما اتفق المشاركون على إنتاج ونشر المعرفة وإثراء الحوار الحقوقي من خلال عقد منتدى سنوي إقليمي لحقوق الإنسان يعتني بتحقيق الفقه القانوني والحقوقي العربي، وتطوير برامج بناء القدرات لجميع الفئات المعنية بما في ذلك المكلفين بالخدمة العامة.

أكدت المناقشات أن الغاية من تأسيس الشبكة ليست احتلال مواقع مؤسسات عاملة، وإنما التعاون مع جميع الجهات المعنية بحقوق الإنسان لتعظيم الاستفادة من الخبرات العربية المتراكمة وتبادل المعارف وتنسيق الجهود بما يخدم إعمال حقوق الإنسان. وتناول النقاش أيضاً تعزيز المساهمة العربية في تطوير المعايير الحقوقية الدولية ومواكبة التحديات الجديدة، مع دعم الخبراء العرب الحاليين والمستقبليين وتطوير العمل الحقوقي في مواجهة الأزمات التي تمر بها المنطقة. كما أكد المجتمعون أهمية تحديث الإطار الإقليمي العربي لحقوق الإنسان ليتواكب مع المعايير الدولية، مع التركيز على القضايا المستجدة مثل اللجوء والهجرة والذكاء الاصطناعي والاحتباس الحراري.

تجسير اللغة العربية في العمل الدولي

ركز اليوم الثاني على قضية مكانة اللغة العربية في العمل الجماعي الدولي والصعوبات التي تعيق الخبراء العرب في المنظومة الدولية، رغم أنها إحدى اللغات الرسمية للأمم المتحدة. نوه المشاركون بضرورة معالجة هذه المسائل بما يتسق مع التجارب السابقة، وتأكيد أن العربية لغة مؤسسة الحوار الحقوقي في العالم. ودعوا المنظمة العربية لحقوق الإنسان إلى إصدار بيان خاص في اليوم العالمي للغة العربية وإطلاق حملة لإعلان عام 2026 عاماً للغة العربية.

التنظيم والمهام التنفيذية

اختتم اللقاء بتوافق على أن تتولى المنظمة العربية لحقوق الإنسان والمكتب الإقليمي للمفوضية السامية لحقوق الإنسان النهوض بدور الأمانة التنفيذية للشبكة، وبذل الجهود التسييرية واللوجستية حتى عقد الاجتماع الرسمي الأول في فبراير 2026. كما عبرت الأطراف عن شكرها للخبراء الذين حالت ارتباطاتهم الأخرى دون المشاركة وعبّروا عن دعمهم للمبادرة ورغبتهم المشاركة في المستقبل. وسيعزز هذا التنظيم التعاون مع المؤسسات المعنية بحقوق الإنسان والجهات الوطنية والإقليمية للوصول إلى نتائج ملموسة في تعزيز الثقافة والفقه العربيين في حقوق الإنسان.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى