المجلس القومي لحقوق الإنسان يدعو لتفعيل اتفاق الهجرة الآمنة والمنظمة

يؤكد المجلس القومي لحقوق الإنسان في اليوم العالمي للمهاجرين أن كرامة المهاجر وحقوقه اللصيقة به ليستا محل تفاوض أو رهينة لتقلبات السياسة الدولية. يطالب المجلس بإعادة النظر في آليات التعامل مع حركة البشر عبر الحدود وبتعزيز حماية الحقوق الأساسية للمهاجرين. وفي مقدمتها الحق في الحياة والأمان الجسدي والوصول غير المشروط للخدمات الصحية والتعليمية. كما يشدد على أن تعاظم الأزمات الاقتصادية والنزاعات المسلحة يفرض على المجتمع الدولي الانتقال من التعهدات النظرية إلى إجراءات عملية تضمن تطبيق الاتفاق العالمي من أجل الهجرة الآمنة والمنظمة.

إطار حقوق المهاجرين وشمولهم

تؤكد أن إدارة ملف الهجرة واللجوء تشكل ركيزة أساسية في استراتيجية حقوق الإنسان الوطنية. وتؤكد أن الحقوق الممنوحة للمهاجرين لا تقبل التجزئة ويجب توفيرها للجميع دون تمييز. وتتشدد على تعزيز التشريعات الوطنية التي تضمن حماية العمالة المهاجرة وتمنع الاستغلال والاتجار بالبشر تحت أي مسمى.

موقف مصر من الدمج وحقوق المهاجرين

تؤكد مصر رفضها نهج عزل المهاجرين في مخيمات أو معسكرات مغلقة وتتبنى سياسة الإدماج الشامل داخل النسيج المجتمعي. وتتحمل الدولة أعباء جسيمة نتيجة هذا الخيار، وهو يتسق مع الالتزامات الدستورية والدولية. ويؤكد المجلس أن نجاح هذه التجربة يتوقف على وعي المجتمع الدولي بمشاركة المسؤوليات ودعم الدول التي تعتمد نماذج إنسانية في الاستضافة، خاصة في ظل الضغوط المتزايدة على الموارد والبنية التحتية. ويشدد على أن المقاربات الأمنية وحدها لا تكفي وتلزمها أبعاد حقوقية راسخة.

تصريحات رئيس المجلس

قال السفير الدكتور محمود كارم رئيس المجلس إن قضية الهجرة تمثل اختباراً حقيقياً لجدية النظام الدولي في تطبيق معايير حقوق الإنسان. وأشار إلى أن مصر قدمت نموذجاً عملياً من خلال استضافة المهاجرين واللاجئين وتوفير مستوى حياة كريمة فوق أرضها يعكس مفهوم المواطنة الإنسانية ويتجاوز حدود الجنسية. وأضاف أن المجلس يتابع باهتمام مخرجات الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان ويحث الأطراف الدولية والشركاء التنمويين على خلق مسارات شرعية للهجرة تقلل مخاطر الهجرة غير النظامية وتضمن بيئة عمل عادلة. كما أكد أن الاستثمار في المهاجرين يعني الاستثمار في التنمية والسلم الدولي وأن أي مقاربة أمنية بحتة تفتقد البعد الحقوقي ستفشل في الوصول إلى حلول مستدامة.

يؤكد المجلس مواصلة مراقبة حالة حقوق المهاجرين داخل مصر والتنسيق مع المؤسسات الوطنية والدولية لضمان تمتعهم بحقوقهم كاملة. ويؤكد أن الاحتفال بهذا اليوم يمثل دعوة للتضامن الإنساني العابر للحدود وتأكيد أن الهجرة رافد من روافد التنوع والازدهار العالمي إذا أُديرت بعدالة وإنصاف. كما يدعو إلى تعزيز التعاون الدولي لدعم الدول المستقبلة وتحسين الظروف للمهاجرين.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى