تأجيل محاكمة المتهمين بسرقة الأسورة الأثرية من المتحف حتى 31/12

قررت المحكمة المختصة تأجيل محاكمة المتهمين بسرقة الأسورة الذهبية من داخل معمل الترميم في المتحف المصري بالتحرير، والتي تعود تاريخها لأحد ملوك الأسرة الفرعونية الـ21، لجلسة 31 ديسمبر. وأعلنت النيابة العامة أنها تلقت تقارير فنية خاصة بالأدلة الجنائية لرفع البصمات من مكان السرقة، إضافة إلى تقارير تفريغ كاميرات المراقبة المحيطة بالموقع وتقرير اللجنة المختصة لفحص آليات تداول القطع الأثرية داخل المتحف. كما كلفت النيابة العامة الجهات المختصة بإجراء المعاينة اللازمة لمحل الواقعة وجمع الأدلة المادية، واستمرار النظر في المستندات ذات الصلة. وتؤكد الإجراءات حرص النيابة على الكشف عن ملابسات الواقعة وتحديد الأطراف المسؤولة عن تداول القطع الأثرية داخل المتحف.

وانتقلت فرق من النيابة لمعاينة محل الواقعة عقب ندب خبراء الإدارة العامة للأدلة الجنائية لرفع ما قد يسفر عنه الفحص من أدلة مادية. كما استمعت إلى عدد من مسؤولي المتحف وأفراد تأمينه للوقوف على آلية تداول الأثر المفقود بين أقسام المتحف، وتحفظت على المستندات ذات الصلة. وتبين وجود آليات عمل تحتاج إلى مراجعة وتدقيق فيما يخص إجراءات حفظ وتداول القطع الأثرية داخل المعمل. وتؤكد النيابة أنها تحرص على ضبط جميع التفاصيل المتعلقة بالواقعة لضمان سلامة المعروضات والقطع الأثرية.

كُلفت جهات البحث بإجراء التحريات حول الواقعة، وأسفرت عن تحديد الموظفة المختصة بالمعمل بوصفها مرتكبة واقعة الاختلاس، فتم ضبطها مع أربعة متهمين آخرين. وباستجواب المتهمة الأولى أقرّت باختلاس الأثر من محل عملها وتسليمها له ليبيعه كسوار من الذهب، بعد أن أتلفت الأحجار الكريمة المثبتة به، ثم سلّمه المتهم الثاني إلى الثالث للغرض ذاته، فأتى الأخير بالمتهم الرابع واشتراه كقطعة من الذهب وقام بسبكه. وتبيّن من التحريات أن المتهمين الثلاثة الآخرين تعاملوا بنية حسن النية. بناءً عليه أمرت النيابة العامة بحبس المتهمين الأول والثاني احتياطيًا على ذمة التحقيقات، وإخلاء سبيل الآخرين بضمان مالي.

لجنة فحص آليات تداول القطع الأثرية

وندبت النيابة العامة لجنة مختصة لفحص آليات تداول القطع الأثرية داخل المتحف ومطابقة ما هو مُسلَّم للمعمل بما هو ثابت فعليًا داخله. وأوضح تقرير اللجنة رصد مخالفات أبرزها مخالفة ضوابط تنظيم العمل في مخازن الآثار المعتمدة من اللجنة الدائمة للآثار المصرية خلال عام 2023، لجهة إجراءات تسليم وتسلُّم القطع الأثرية؛ إذ اقتصر الأمر على إثبات الأثر بمحضر تحركه دون توقيعات أو جرد خزانة المعمل يوميًا. كما أوصى التقرير بإعداد سجل خاص بحركة الأثر في المعمل وآخر للخزانة مع استيفاء التوقيعات بهما، ومنع دخول دخول الحقائب الشخصية مع المرممين وتفتيشهم عند الخروج، فضلًا عن تركيب آلات تصوير داخل المعمل. وتتواصل التحقيقات لاستكمال المسؤولية على القائمين على المتحف في هذا الواقع.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى