وزير الشؤون النيابية: تمثيل الحكومة في البرلمان يتطلب معرفة بجميع الملفات

شارك المستشار محمود فوزي وزير الشؤون النيابية والقانونية والتواصل السياسي في ندوة نقاشية موسعة نظمتها تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين. كانت الندوة بعنوان ‘شارك واعرف حقوقك السياسية’ وتقام ضمن فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب. حضرها حشد من المثقفين وطلاب الجامعات وممثلي التنسيقية في يوم السبت ٣١ يناير ٢٠٢٦. طرح الطلاب أسئلة حول الاستراتيجية الوطنية لتمكين النشء وآليات إشراكهم في صنع السياسات العامة، وقدموا مقترحات عملية لنقل المهارات السياسية عبر نماذج المحاكاة والزيارات الميدانية للمؤسسات التشريعية، وشددت المداخلات على أهمية قانون ذوي الإعاقة ودمجه الفعلي في المجتمع مع التأكيد أن صوت الشباب يشكل ركيزة أساسية في العملية الانتخابية وصناعة القرار.
إشادة بالمنصة الثقافية والدور الوطني للتنسيقية
استهل المستشار فوزي حديثه بتوجيه الشكر لوزارة الثقافة والهيئة العامة للكتاب على التنظيم المشرف للمعرض كحدث ثقافي عالمي. أقترح تمديد فترة المعرض استجابة لإقبال الجمهور ودعم المقترحات المطالبة بذلك نظرًا لقيمته كملتقى ثقافي رئيس. وأثنى على تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين ووصفها بالنموذج الفريد للتنوع السياسي غير المنحاز ومثمناً حرصها على التواجد المعرفي المستمر. ولفت إلى أن هذه المنصة تشكل رافعة وطنية لتفعيل الحوار والتفاعل بين الأجيال لصالح بناء المجتمع.
الدستور والوعي السياسي
أكد المستشار فوزي أن الدستور هو الوثيقة الأسمى التي تنظِم السلطات وتضمن حقوق المواطنين. شدد على أن المشاركة السياسية هي حق وواجب، من الانتخابات الرئاسية والبرلمانية وصولاً إلى المحليات والتعديلات الدستورية. وأوضح أن هناك خيطاً رفيعاً بين الحرية والفوضى، فالتعبير عن الرأي قيمة دستورية أصيلة لكنها تكتمل بالالتزام بالضوابط القانونية واحترام الصالح العام.
تحديات العصر الرقمي والذكاء الاصطناعي
حذر الوزير من الانسياق وراء المشاركة الافتراضية السطحية، وأن التطور التكنولوجي وسيلة لا غاية. دعا الشباب إلى التحقق من مصادر المعلومات وعدم الاعتماد الكلي على الذكاء الاصطناعي. وحثهم على تجاوز ثقافة المقاطع القصيرة والعودة إلى القراءة العميقة وفهم الأصول المعرفية، مع التمييز بين التفاعل على المنصات وبين الممارسة السياسية الواقعية.
ملف ذوي الإعاقة والتمكين الشبابي
أكد فوزي وجود إرادة سياسية حقيقية لدمج ذوي الإعاقة ووجود أطر تشريعية تضمن تكافؤ الفرص في التوظيف والخدمات. أعلن عن دعم الوزارة لتبني قانون تنظيم الاتحادات الطلابية الجديد ليكون منصة شرعية لتدريب الشباب على القيادة. وبخصوص غياب المجالس الشعبية المحلية، أوضح أن العمل جارٍ على بلورة القوانين المنظمة لضمان خروج انتخابات تعبر عن طموحات الشارع المصري وتسمح بتمكين حقيقي للشباب والمرأة.
توصيات ومبادرات عملية
اختُتمت الندوة بطرح مقترحات ورؤى لتعزيز المشاركة الشبابية، منها تطوير برامج محاكاة وزيارات ميدانية للبرلمان لتعريف الطلاب بآليات صنع السياسات. كما دُعيت إلى تفعيل استراتيجية وطنية لإشراك النشء في وضع السياسات العامة بجميع الوزارات، وفتح قنوات تواصل دائمة لاستقبال مقترحات الطلاب وتحويلها إلى مشروعات عمل واقعية. وشددت الجلسة على تعزيز القيم المجتمعية في احترام الآخر والارتقاء بالسلوك العام كجزء من بناء الإنسان المصري.