وزير الصناعة: تعزيز كفاءة التشغيل للامتثال لآلية CBAM

استقبلت وزارة الصناعة الدكتور مارك ديفس المدير التنفيذي لجنوب وشرق المتوسط بالبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية والوفد المرافق له في القاهرة يوم 18 مارس 2026. هدف اللقاء بحث مشروعات البنك في مصر واستعراض سبل تعزيز التعاون بين مصر والبنك في مجال الصناعة والاقتصاد الأخضر بحضور قيادات الوزارة. كما تم الاتفاق على متابعة أشكال الدعم والتمويل المشتركة وتحديد مراحل التنفيذ للمبادرات المقترحة.

إطار اللقاء والتعاون

ناقش الطرفان مشروعات البنك المعتمدة في مصر التي مولها برنامج نوفي كنموذج لتمويل مشروعات خضراء وميسرة. وأكد البنك حرصه على دعم مصر في تقديم ملف خفض الانبعاثات ضمن صندوق الاستثمار في المناخ CIF، وهو أحد المبادرات العالمية للتمويل الميسر المخصص لخفض الانبعاثات في القطاع الصناعي بالدول النامية. كما أوضح وجود منح وآليات تمويل إضافية بالتعاون مع شركاء مانحين مثل CIF وصندوق المناخ الأخضر وصندوق الطاقة الخضراء، لتمويل القطاع الخاص بما في ذلك الشركات الكبرى وباقي حلقات سلاسل الإمداد.

وأكد وزير الصناعة خالد هاشم خلال اللقاء أن الوزارة تراجع الاستراتيجية الوطنية لتنمية الصناعة وتضعها في إطار التغيرات الإقليمية والعالمية. وأشار إلى أن المحاور الأساسية للاستراتيجية تتركز على زيادة الصادرات وتعزيز قدرات الصناعات المغذية ورفع نسبة المكون المحلي. كما لفت إلى أن الاستدامة البيئية والتحول إلى الاقتصاد الأخضر سيحظيان بالأولوية، مع وضع آليات للحد من استهلاك الطاقة وتضمين CBAM كجزء من الاستراتيجية.

وأشار إلى أن الوزارة ستحدد 5–7 صناعات رئيسية و5 صناعات مغذية لها لتركيز الجهود خلال المرحلة الحالية وتحقيق نقلة في الصناعة المصرية على مستوى العالم. وتابع بأن الوزارة ستطور خرائط صناعية تحدد الصناعات الاستراتيجية والمورِّدة اللازمة بكل منطقة، لتسهيل تمكين المستثمرين من خلال توفير الأرض والدعم بالحوافز القوية. كما أوضح أنها ستعمل على آلية تمويل جديدة مستدامة عبر صناديق استثمارية صناعية يساهم فيها المواطنون؛ بهدف تعزيز القدرة التمويلية وتوجيهها للمشروعات الواعدة. وأعلن كذلك أنه سيتم تشجيع إقامة قرى إنتاجية كآلية للحد من الهجرة غير الشرعية والنزوح من المحافظات إلى العاصمة عبر توفير ورش ومجمعات صناعية صغيرة وتمويل ميسر وتوصيلها بسلاسل الإمداد.

أكد الدكتور مارك ديفس المدير التنفيذي لجنوب وشرق المتوسط بالبنك الأوروبي أن البنك شريك أساسي لمصر في تنفيذ مشروعات الطاقة، حيث نجح في إطار برنامج نوفي في تعبئة 3.9 مليار دولار من التمويلات الميسرة، مما أتاح للقطاع الخاص تطوير قدرات جديدة من الطاقة المتجددة تصل إلى 4.2 جيجاوات. وأشار إلى أن المبادرات التمويلية مثل CIF وصندوق المناخ الأخضر وصندوق الطاقة الخضراء يجب أن تُجمع ضمن منصة واحدة تُدار بالتنسيق مع وزارة الصناعة المصرية لتحقيق الالتزامات المنشودة وتوحيد آليات التمويل.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى