إيداع قاتل أمه وإخوته بكرموز مستشفى العباسية لتقييم قواه العقلية

قررت جهات التحقيق في الإسكندرية إيداع المتهم “ر .و م” في مستشفى العباسية للطب النفسي للكشف على قواه العقلية والنفسية، على أن يتم استلام تقرير المستشفى عقب انتهاء مدة الإيداع. يأتي ذلك في إطار متابعة الملابسات المرتبطة بجريمة قتل والدته وأشقائه الستة في الشقة الواقعة بدائرة قسم كرمو. وأوضحت المصادر أن الإجراء يأتي ضمن الإجراءات القانونية لاستكمال التحقيق وتحديد دوافع الجريمة وملابساتها. أُبلغت النيابة العامة والجهات المعنية بقرارات الإيداع وتواريخ انتهاء الفترة المحددة.
تفاصيل الواقعة والتحقيقات
تحفظت جهات التحقيق على ثلاث شفرات أمواس حلاقة وغطاء وسادة كأدلة رئيسية، وتم إرسالها إلى الطب الشرعي للمطابقة مع آثار الدم وتحديد طبيعة الإصابات. وتبين في أول تقارير الطب الشرعي وجود آثار إسفكسيا وخنق على بعض الجثث، وهو ما استدعى توجيه التحقيق للوقوف على سبب الوفاة بعد انتهاء الصفة التشريحية. وتُواصل الأجهزة المختصة مراجعة تسجيلات الشهود والمراقبة للوصول إلى التسلسل الزمني للساعات الأخيرة من حياة الأسرة. كما يجري التنسيق مع النيابة لاستكمال الإجراءات القانونية اللازمة وإعداد تقارير موسوعية عن الوقائع.
كشفت التحقيقات أن الأم نفذت جرائمها تباعًا نتيجة خلافات عائلية وظروف اقتصادية صعبة، حيث تلقت نبأ طلاق والدها وعدم الإنفاق عليه من قبله. استخدمت الأم أسلحة بيضاء وغطاء رأس ووسادة خلال مهاجمتها لأبنائها ما أدى إلى وفاتهم تباعًا خلال ساعات العصر. استمر العنف حتى توفيت الطفلة ذات العشر سنوات ثم تبعتها بقية الأبناء، بينما حاول الشقيق الأكبر والأوسط قتل شقيقهما الأصغر إلا أنهما فشلا في ذلك. في نهاية المطاف أقدمت الأم على إنهاء حياتها بنفسها باستخدام الغطاء الذي استُخدم سابقًا، ثم أحيطت الشقة بالتحقيقات.
ضبطت أجهزة الأمن المتهم وهو يحاول إنهاء حياته بإلقاء نفسه من الطابق الثالث عشر، حيث تم إنقاذه بمساعدة الأهالي ومعاينة الإصابات التي لحقت به. كما كشفت التحقيقات عن وجود محاولة انتحار أخرى من قبل الشاب المرتبط بالواقعة، لكن تم السيطرة عليه وإنقاذه قبل الوصول إلى أي نهاية مأساوية. قرر قاضي التجديد حبس المتهم 15 يوماً على ذمة التحقيقات وإجراء مزيد من الاستماع واستكمال الإدلاء بالشهادات والأدلة.