الصيد الثمين.. من هو علي عبد الونيس مخطط الاغتيالات

أعلنت الأجهزة الأمنية ضبط أحد أخطر الرؤوس المدبرة والفاعلة داخل حركة حسم الإرهابية، وهو القيادي علي محمود محمد عبد الونيس، المعروف حركيًا بـ “البرنس” و”الصياد”. ظل عبد الونيس يتنقل بين العواصم الإفريقية ومعسكرات التدريب الخارجية، قبل أن تسقط به المطاردة وتكشف سجلًا دمويًا من العمليات والمؤامرات التي استهدفت قلب الدولة المصرية. جاءت الضبطية القاصمة لتفضح مخططاته وتؤكد جاهزية الأجهزة الأمنية للتعامل مع التهديدات القومية. ورُصدت تفاصيل دوره في عدة أعمال إرهابية وتم إحالته إلى جهات الاختصاص لاستكمال التحقيقات.
تنقل عبد الونيس لسنوات بين العواصم الإفريقية ومعسكرات التدريب الخارجية، حيث تم استقطابه أثناء دراسته بكلية الزراعة في جامعة الأزهر. لم يكن طالبًا عاديًا بل تحول سريعًا إلى كادر تنظيمي داخل لجنة العمل العام، قبل أن يتدرج في سلم الحراك ليصبح مسؤولًا عن لجنة الحراك ثم العمل النوعي. نقطة التحول الحاسمة كانت عام 2014 حينما سهّل القيادي الهارب يحيى موسى سفره إلى قطاع غزة عبر الأنفاق، حيث تلقّى تدريبات عسكرية مكثفة على القنص وهندسة المتفجرات، واستخدام صواريخ الكتف المضادة للطائرات والدروع، ليعود إلى مصر كقنبلة موقوتة جاهزة للانفجار. يبلغ عبد الونيس من العمر 34 عامًا وهو يُعد من أخطر القيادات التي شاركت في التخطيط والارتباط بتنظيمات خارجية.
اعترافات وتفاصيل العمليات
أدلى المعتقل باعترافات تفصيلية عن مشاركاته في عدد من العمليات الدموية. كشف عن تورطه في استهداف كمين العجيزي في المنوفية، وتفجير عبوة أمام مركز تدريب طنطا، واغتيال العميد عادل رجائي أمام منزله. كما أكد التخطيط لاستهداف الطائرة الرئاسية، حيث تواصل مع تنظيم المرابطون الذي أسسه هشام عشماوي لتأسيس معسكرات في الصحراء الغربية وتدريب عناصر على صواريخ سام 7 وسام 17 المحمولة على الكتف، لاستخدامها في المحاولة اليائسة لاستهداف الطائرة الرئاسية، وهو مخطط أحبطته يقظة الأجهزة الأمنية حينها.
دور المنصات الإعلامية والتمويل الخارجي
لم يقتصر نشاطه على السلاح فحسب، بل كشف عن وجود منصات إعلامية ممولة من الخارج تشكل الذراع السياسي والعين الاستخباراتية للحركة، مثل مؤسسة ميدان وجوار. أوضح أن هدف هذه المنصات استقطاب الشباب وتزييف الحقائق وزعزعة الثقة بين المواطن والدولة عبر نشر أخبار مغلوطة، وتجنيد عناصر من طبقات اجتماعية مرتفعة لتسهيل عمليات التمويل والتحرك. كما أشار إلى أن هذه المنصات تسعى إلى توسيع قاعدة التنظيم وتنسيق التحركات وتنظيم الأنشطة الدعائية والتمويلية بالخارج. وتبين أن هذه الجهود تنسجم مع عمليات التخطيط لإحداث فوضى في الداخل وتضليل الرأي العام.
الختام ورسالة الأسى
اختتم عبد الونيس اعترافاته برسالة دامعة تعكس حالة الإنكسار والضياع، قائلاً إن حرب الكرسي والسلطة لا تستحق دماء أحد، وأنه أضاع عمره في فكرة فاشلة. وجّه رسالة إلى ابنه يحذره من الانجراف وراء التنظيمات، مؤكداً أن النفس غالية ولا شيء يستحق التضحية بها في الفوضى. وأكّد أن الوقوف أمام الله يوم الحساب صعب وبأن الخسارة كانت ثمنًا باهظًا لهذا المسار الخاطئ.