محمود عبد الراضي: سقوط إرهابي حسم صيد ثمين وأحبط مخططات دموية

أعلن الصحفي محمود عبد الراضي أن الضربة الأمنية الأخيرة التي وجهتها وزارة الداخلية للجماعات الإرهابية تمثل خطوة نوعية بامتياز، مؤكداً أن ضبط الإرهابي علي عبد الونيس يمثل صيداً ثميناً في معركة الدولة ضد الإرهاب. وأوضح أن هذه العملية أوقفت سلسلة من المخططات العدائية التي كانت تستهدف مقدرات الدولة المصرية، وذلك خلال مداخلة هاتفية عبر قناة إكسترا لايف. وكشف عن كواليس تتبُّع هذا العنصر القيادي في حركة حسم المرتبطة بجماعة الإخوان الإرهابية، الذي ظل هارباً خارج البلاد لفترة طويلة وهو محكوم عليه بالسجن المؤبد في قضايا دمويّة، أبرزها المحاولة لاستهداف الطائرة الرئاسية واغتيال أحد كبار الضباط.
اعترافات تفصيلية وتعاون خارجي
قال عبد الراضي إن الإرهابي علي عبد الونيس أقر باعترافات تفصيلية بدأت عند انضمامه للجماعة أثناء دراسته بكلية الزراعة في الأزهر، وصولاً إلى سفره عبر أنفاق غزة لتلقي تدريبات عسكرية متقدمة على القنص واستخدام صواريخ سام-7 المحمولة على الكتف. وأشار إلى تنسيقه المباشر مع القيادي الهارب يحيى موسى وتواصله مع تنظيم المرابطون بقيادة هشام عشماوي في الصحراء الغربية، لتأسيس قاعدة انطلاق لعمليات تستهدف منشآت حيوية وطائرة الرئاسة. كما اعترف بمسؤوليته عن عدة عمليات منها كمين العجيزي بالمنوفية، واغتيال العميد عادل رجائي أمام منزله، وتفجير معهد الأورام بالمنصورة عبر سيارات مفخخة.
دموع الندم والتحول الفكري
في لحظة انكسار، انهار الإرهابي بالبكاء أثناء اعترافاته، موجهًا رسالة تحذيرية للشباب من الانسياق خلف قيادات الجماعة بالخارج. قال: اكتشفت أن الحرب ليست حرب دين كما صوروها، بل هي حرب سلطة وكرسي، ولا يوجد كرسي في الدنيا يستحق قطرة دم واحدة. ووجه رسالة لزوجته ونجله محمد يطلبهما الابتعاد عن الفكر المتطرف والالتزام بالإسلام الصحيح، مختتماً حديثه بطلب السماح من الله ومن الشعب المصري عن كل دم حرام شارك في سفكه. وأكد أن الوقوف أمام الله بالحساب على الأرواح هو أصعب ما يواجهه الآن.
تؤكد هذه الضربة يقظة الأجهزة الأمنية المصرية وقدرتها على رصد المخططات الإرهابية في مهدها وملاحقة المحرضين والمنفذين مهما طال الزمن. وتشير إلى استمرار العمل على تعقّب العناصر المرتبطة بالعمليات وتفنيد معلوماتها حتى ضبطها. وتبرز أهمية الضبط السريع في حماية مقدرات الدولة واستقرارها. وتبقى الرسالة أن الأمن لن يتوانى في حماية الوطن من كل مخطط يهدف للنيل من أمنه.