تصريح: د. محيي الدين يوضح معايير الحكم على الأداء الاقتصادي لحكومة نظيف

أعلن المبعوث الأممي لتمويل التنمية المستدامة محمود محيي الدين خلال حوار أُجري مؤخراً مع الإعلامي مجدي الجلاد أن تقييم الحكومات لا يقاس فوراً بل بعد فترة تسمح برؤية أكثر موضوعية. وأفاد بأن التقييم الحقيقي يعتمد على الأثر النهائي وليس حجم الجهد المبذول، وهو ما جرى تناوله في بودكاست أسئلة حرجة المذاع عبر منصة أونا ضمن إطار تمويل التنمية المستدامة.
التراكم الاقتصادي والنجاح على المدى الطويل محور حديثه
أوضح أن تقييم الحكومات لا يقاس في لحظتها، بل في إطار تراكم طويل يسمح برؤية أكثر موضوعية في سياق تمويل التنمية المستدامة. وأشار إلى أن الأثر النهائي هو المعيار الأساسي وليس حجم الجهد المبذول. كما ذكر نماذج دول مثل الصين وماليزيا وفيتنام والبرازيل التي حققت معدلات نمو مرتفعة ومستقرة.
وأضاف أن معدل النمو المستدام في هذه التجارب كان حول 7% لفترات طويلة قد تمتد حتى 25 عامًا. وصف ذلك بأنه الأساس لتحول نوعي في بنية الدول ورفع مستويات الدخل والتنمية.
وأشار إلى أن السياسات الاقتصادية الناجحة تقوم على توازنات تشمل الادخار مقابل الاستثمار، وزيادة الإنتاج والتصدير مقابل الاستيراد. وأكد أن هذا التوازن يضمن استمرارية النمو ووجود أثر ملموس في الاقتصاد.
وشدد على أن الفترة من 2004 حتى مايو 2008 شهدت إصلاحات مهمة في القطاع المالي والمصرفي والتأميني. وساهمت هذه الإصلاحات في حماية الاقتصاد المصري من تداعيات الأزمة المالية العالمية، حيث حافظ القطاع المصرفي على استقراره.
وأشار إلى أن هذه المرحلة لم تخلو من تحديات مثل أزمة الغذاء وارتفاع الأسعار وأزمة الوقود والأزمة المالية العالمية. وأكد أن المشكلة الأساسية ليست في حجم الإصلاحات وإنما في غياب الاستمرارية والتراكم بين الحكومات المتعاقبة.
ولفت إلى أن التنوع بين الكفاءات التكنوقراطية والخبرات السياسية، إلى جانب إدماج كوادر شابة تولت لاحقاً مناصب قيادية، كان عنصر قوة في العمل العام. واختتم بأن الجمع بين الكفاءة الفنية والفهم السياسي والقدرة على الاستمرارية في صناعة القرار يحدد نجاح الحكومة.
ختم بأن نجاح أي حكومة لا يقاس بالقرارات اللحظية بل ببناء مسار مستمر من التطوير والتراكم. ويؤكد أن المسؤول الناجح هو من يجمع بين الكفاءة الفنية والفهم السياسي والقدرة على الاستمرارية.