تطور: ذبح تحت بركان غضب.. لماذا أدانت جنايات الجيزة قاتل طفل المهندسين بالمؤبد؟

أصدرت محكمة جنايات الجيزة حكما بالسجن المؤبد بحق المتهم محمود محمد عبد الغنى في جريمة قتل الطفل عبد الرحمن المعروف بطفل المهندسين. الحادثة وقعت إثر مشادة حول سعر الخبز في سوبر ماركت بالدقي بشارع عبد المنعم رياض.
تفاصيل الأدلة وملابسات الحكم تعكس دافعاً اجرامياً واحداً وتفسير المحكمة لظروف الدعوى
حدث: محكمة الجيزة تقضي بالسجن المؤبد في قضية قتل طفل المهندسين محمود محمد عبد الغنى
أكدت المحكمة أن الأدلة الإثباتية تدل على أن المتهم عقد العزم على قتل الطفل بعد المشادة، فاشترى سكيناً برازيلياً خصيصاً لينتقم منه، ثم عاد إلى السوبر ماركت وهاجمه بنباحر في جسده حتى تأكد من موته.
استندت المحكمة إلى شهادات عدة هي: أنس محمد محمود، رمضان طلعت، عمرو إبراهيم، حازم ذكي، هادي حمادة، محمود ياسين، أسامة صلاح، مصطفى سمير، إضافة إلى تقارير الطب الشرعي وتفريغ ومشاهدة النيابة العامة للمقاطع المصورة وقيد ميلاد الطفل.
وقالت إن تقرير اللجنة الثلاثية المشكلة بالمجلس القومي للصحة النفسية بالقاهرة، إدارة الطب النفسي الشرعي، أكد أن المتهم لا توجد لديه في الوقت الحالي ولا وقت الواقعة أي أعراض دالة على اضطراب نفسي أو عقلي يفقده الإدراك والاختيار وسلامة الإرادة والتمييز والحكم الصائب على الأمور، مما يجعله مسؤولا عن الاتهام المنسوب إليه.
وعن تطبيق نص المادة 62 من قانون العقوبات، أكدت المحكمة أن تقدير حالة المتهم العقلية مسألة موضوعية تختص بها محكمة الموضوع، واطمأنت إلى سلامة التقرير فرفضت الدفع المقدم من الدفاع بعدم وجود حالة نفسية تمنعه من المسئولية.
وأشارت المحكمة إلى أن جناية القتل العمد تتميز بوجود نية لدى الجاني لإزهاق روح المجني عليه، وأن هذه النية مستخلصة من الظروف والملابسات، وأن المتهم توعد قبل العودة واشتري السكين ثم ارتكب الجريمة، وهو ما يظهر وجود قصد رغم الاستثارة والغضب الناتجين عن المشادة.
وأكدت المحكمة عدم توافر ظرف سبق الإصرار، إذ كان المتهم عاقد العزم على قتل الطفل أثناء الاستثارة والغضب الناتجة عن المشادة، ولم يمنحه ذلك فترة التفكير والتدبير بين فكرة الإقدام والإحجام عن ارتكاب الجريمة، فقررت عدم قبول الدفع.
وأوضحت المحكمة أن الدفع بجدية التحريات غير سديد وأن المحكمة اطمأنت إلى جدية التحريات التي أُجريت وتوصلت إلى تحديد شخصية المتهم وسبل ارتكابه للجريمة والدافع والقصد، ولا تقبل الدفاع عن الدفع المرفوع.
وقررت المحكمة أن الواقعة كانت ضمن جريمة واحدة مرتبطة ارتباطاً لا يقبل التجزئة، وتطبق العقوبة المقررة لأشدها عملاً بنص المادة 32 من قانون العقوبات. وحكمت المحكمة حضورياً بالسجن المؤبد على المتهم محمود محمد عبد الغنى.