تطور العمل الحزبي انتهى عام 52 وكشف د. محمود محيي الدين أزمة الحياة السياسية في مصر

تصريح من محيي الدين: غياب التراكم السياسي يضعف الحياة الحزبية بمصر ويعيد تشكيل الحوار

أوضح الدكتور محمود محيي الدين خلال الحوار أن غياب التراكم السياسي يؤثر سلباً في الحياة الحزبية المصرية.

وأشار إلى أن الخلافات تتحول من نقاش حول الأفكار إلى صراع أشخاص يعرقل الحوار العام.

أوضح الدكتور محمود محيي الدين خلال الحوار أن غياب التراكم السياسي يمثل أبرز إشكاليات الحياة الحزبية في مصر، وتناول الحوار مع الإعلامي مجدي الجلاد في بودكاست أسئلة حرجة المذاع عبر منصات مؤسسة أونا الصحفية والإعلامية.

أوضح أن غياب التنشئة السياسية المنظمة يعود إلى دخول الراغبين في العمل العام عبر اجتهادات فردية دون مسار مؤسسي واضح لتأهيلهم منذ وقت مبكر.

واستشهد بتجربته خلال دراسته في المملكة المتحدة، حيث لاحظ وجود أسر طلابية مرتبطة بالأحزاب المختلفة مثل المحافظين والعمال، بما يتيح تكوينا سياسيا مبكرا ومنظما للطلاب.

أشار إلى أن الحياة الحزبية في مصر شهدت حيوية وتعددًا حتى عام 1952، قبل أن ينتقل إلى مرحلة الحزب الواحد بعد ثورة يوليو، مع وجود مستويات من التدرج والتنافس داخل التنظيم نفسه وصولاً إلى المواقع القيادية.

لفت إلى أن فترة ما بعد حرب أكتوبر في عهد الرئيس الراحل أنور السادات شهدت عودة تدريجية لفكرة التعدد من خلال المنابر السياسية التي مهدت لاحقاً لظهور الأحزاب، وأعقبها انقطاع طويل نسبيًا عن التعددية الحزبية الفعلية، ما انعكس على ضعف التراكم السياسي وتراجع خبرات العمل الحزبي المنظم.

أكّد الدكتور محيي الدين أن عدداً من الكوادر السياسية التي برزت لاحقاً نشأت داخل التنظيمات الشبابية والاتحاد الاشتراكي، لكن استمرار التكوين السياسي المؤسسي ظل محدوداً، مما يعكس أزمة التراكم السياسي طويل المدى ويؤكد ضرورة إعادة بناء منظومة التنشئة السياسية.

ختم بأن تطوير العمل السياسي يتطلب إعادة بناء منظومة التنشئة السياسية من جديد.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى