تصريح من خطيب الجمعة بالأزهر: سيناء أرض مباركة والجيش المصري جاهز لردع أي تهديد

ألقى الدكتور عباس شومان، أمين عام هيئة كبار العلماء، خطبة الجمعة في الجامع الأزهر حول ذكرى تحرير سيناء. وأوضح أن سيناء ليست مجرد أرض حدودية بل بقعة مباركة ارتبط ذكرها بمكة المكرمة في القرآن الكريم، وتجلّى فيها المولى عز وجل على كليمه موسى عليه السلام، ما يمنحها مكانة دينية وتاريخية فريدة في وجدان المسلمين.

ذكرى تحرير سيناء تبرز دور العلماء والجيش في الاسترداد والوحدة الوطنية

تصريح مهم حول ذكرى تحرير سيناء عباس شومان يؤكد مكانة الأرض وتاريخيتها ودورها في الاسترداد

أشار الدكتور شومان إلى أن معركة عام 1967م لم تزد المصريين إلا عزيمة وإصراراً على استرداد الأرض، وهو ما ظهر من استعداد القوات المسلحة حتى جاءت اللحظة الحاسمة في أكتوبر المجيد.

أوضح أمين عام هيئة كبار العلماء أن لعلماء الأزهر الشريف خلال تلك المرحلة الحاسمة دوراً كبيراً، لم يقتصر على أداء دورهم الدعوي فحسب، بل شاركوا في دعم الجنود على الجبهة حيث تدربوا مع الضباط والجنود، وحمل بعضهم السلاح، وأسهموا في رفع الروح المعنوية بكلماتهم المؤثرة التي عززت من صمود جنود مصر الأبطال في ساحات القتال.

أشار إلى أن حرب أكتوبر عام 1973 شكلت نقطة تحول فارقة في التاريخ العسكري الحديث، إذ تمكن الجندي المصري من تحطيم أسطورة التفوق العسكري للعدو الإسرائيلي رغم ما واجهه من تحصينات معقدة مثل خط بارليف، واستخدام أسلحة حارقة كالنابالم، إلا أن الإرادة المصرية نجحت في عبور قناة السويس خلال ساعات قليلة، وتدمير التحصينات وإلحاق خسائر فادحة بالعدو. وأوضح أن استعادة سيناء لم تقتصر على العمل العسكري فحسب، بل مرت بثلاث مراحل متكاملة: بدأت بالمعركة العسكرية التي أعادت الكرامة، ثم مرحلة المفاوضات التي فرضتها قوة الجيش على أرض الواقع، وصولاً إلى معركة القانون والتحكيم الدولي التي استعادت بها مصر كامل أراضيها، وعلى رأسها منطقة طابا، والتي أظهرت براعة المفاوض المصري.

وفي ختام الخطبة، وجه الدكتور عباس شومان رسالة إلى الشباب دعاهم فيها إلى استيعاب حجم التضحيات التي قدمها الآباء، والحفاظ على ما تحقق من إنجازات، موجهاً التحية لشهداء الوطن الذين روت دماؤهم أرض سيناء، ومتمنياً دوام الصحة لأبطال أكتوبر الأحياء، مشدداً على ضرورة تماسك الشعب المصري ووقوفه خلف قيادته السياسية وقواته المسلحة، مؤكداً جاهزية الجميع للدفاع عن الوطن، كما أن الجيش المصري سيظل حصناً منيعاً في مواجهة أي تهديد، داعياً الله أن يحفظ مصر ويحقق لها مزيداً من الأمن والاستقرار.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى