حدث: قانون الأحوال الشخصية الجديد للمسيحيين ينظم حالات الزواج والطلاق بشكل واضح

أعلن المستشار منصف نجيب سليمان أن مصر ستصدر أول قانون للأحوال الشخصية للمسيحيين في تاريخها. وأوضح أن اللجنة عملت منذ 2016 وتعرض مشروع القانون لمراجعات عقائدية وإجرائية قبل عرضه على المجمع المقدس للكنيسة القبطية والفاتيكان وحصل على موافقات مبدئية.
القانون المقترح يضم نحو 50 مادة ويعالج الحضانة والميراث وتوحيد التنظيم بين ست طوائف مسيحية
تصريح: مصر تستعد لإصدار أول قانون للأحوال الشخصية للمسيحيين يوحّد ست طوائف مسيحية في تشريعات موحدة
كشف منصف سليمان أن القانون المقترح يتضمن نحو 50 مادة تتعلق بالجوانب الإجرائية، إضافة إلى تنظيم مسائل الأحوال الشخصية للطوائف المسيحية، مؤكدًا أن القانون الحالي للمسيحيين في مصر غير موجود فعليًا، وأن العمل يتم وفق لوائح قديمة أو قواعد عامة مستمدة من الشريعة الإسلامية في بعض الحالات.
أوضح المستشار جميل حليم، المستشار القانوني لبطريركية الأقباط الكاثوليك، أن القانون أُعد بمشاركة جميع الكنائس ويمنحه طابعًا خاصًا لأنه جاء بإجماع ديني، لافتًا إلى أن الزواج المسيحي في جوهره رباط مقدس ولا يجوز إنهاؤه إلا في حالات محددة مثل الزنا أو أسباب منصوص عليها في اللائحة.
وأضاف أن من أبرز الإشكاليات السابقة كان ما يُعرف بتغيير الملة والطائفة، حيث يلجأ البعض أحيانًا إلى تغيير الانتماء الديني للحصول على الطلاق، بما في شهادات مزورة تُباع بمبالغ قد تصل إلى 150 ألف جنيه.
وأكد أن الإجراءات الصحيحة لتغيير الملة تتطلب تقديم طلب رسمي للكنيسة المعنية والخضوع لاختبارات قبل القبول، وأن القانون الجديد يغلق هذا الباب نهائيًا، حيث تقتصر العبرة بعقد الزواج نفسه ويظل الطرفان خاضعين لنفس الطائفة حتى الوفاة.
وأشار إلى أن القانون يعالج أيضًا مسألة انحلال الزواج وتنظيم حالات إنهاء العلاقة الزوجية بشكل أكثر وضوحًا.
أوضح أن أسباب الطلاق محدودة أبرزها الزنا والغش عند إبرام عقد الزواج، مثل إخفاء معلومات جوهرية كالحالة الصحية أو الاجتماعية، أو ثبوت وجود مانع أساسي مثل عدم القدرة على الإنجاب، وأن الغش يشمل التدليس وإخفاء زواج سابق أو بيانات غير صحيحة، مع التمييز بين البطلان والطلاق وفق ضوابط صارمة.
أما الزواج الثاني فسيكون متاحًا وفق إجراءات دينية صارمة بعد تقديم طلب رسمي وتقييم الحالة من قبل القيادة الدينية للطائفة، مع إمكانية رفض الطلب إذا ثبت خطأ الطرف طالب الزواج الثاني.
أكدا المستشاران أن الحضانة في الطوائف المسيحية أصبحت 15 عامًا مع اعتماد مبدأ مصلحة الطفل كمعيار الحكم، وأن القاضي يملك سلطة تقديرية لتحديد من له الحضانة وفق الظروف الاجتماعية والمعيشية واستقرار الطفل.
أوضح منصف سليمان أن التعديل في نظام الميراث سيكون جذريًا، حيث ستطبق الشريعة المسيحية المستمدة من الإنجيل والتوراة، مع المساواة بين الذكر والأنثى في الميراث وتوزيع التركة وفق قواعد جديدة، بما في ذلك في حال عدم وجود وريث من الذكور. كما أوضح أن نصيب الزوجة سيظل ثابتًا وفق النصوص الدينية، مع تنظيم جديد لحالات الترَكات الخاصة برجال الدين مثل الأساقفة والبابا، حيث تؤول ممتلكاتهم الخاصة إلى الكنيسة في حال عدم وجود ورثة مباشرين.
وسُئل عن إمكانية الزواج الثاني، فأكد الطرفان أنه سيكون متاحًا وفق إجراءات دينية صارمة وتقييم من القيادة الدينية، مع احتمال رفض الطلب إذا ثبت خطأ الطرف طالب الزواج الثاني.